بالوثائق.. زاهي حواس أول من قاد المطالبة الرسمية لاسترداد رأس نفرتيتي
كشف الدكتور زاهي حواس عن الخطاب الرسمي الموجه للجهات الألمانية حول استرداد أيقونة الآثار المصرية “رأس نفرتيتي”، وتفنيد أي ادعاءات غير دقيقة تتعلق ببداية هذا الملف، وذلك في إطار حسم الجدل المثار حول تاريخ المطالبات الرسمية.
أول مطالبة رسمية باسترداد رأس نفرتيتي
وأكدت الحقائق والمستندات التاريخية أن زاهي حواس، خلال فترة توليه منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، كان أول مسؤول مصري يوجه خطابا رسميا وحكوميا متكاملا إلى الجانب الألماني، للمطالبة بعودة رأس الملكة نفرتيتي إلى موطنها الأصلي في مصر، باعتبارها إحدى أهم أيقونات الحضارة المصرية القديمة.
في 2 يناير 2011، قاد الدكتور زاهي حواس تحركا قانونيا ودبلوماسيا حاسما بإرسال خطاب رسمي بصفته ممثلاً للحكومة المصرية إلى "مؤسسة التراث الثقافي البروسي" في برلين.
وقد تضمن الخطاب نقاطا جوهرية صاغها "حواس" لتكون ركيزة قانونية صلبة، وأهمها:
إثبات التدليس القانوني: فند الدكتور زاهي حواس في خطابه كيفية خروج التمثال من مصر عام 1913، مؤكدا وقوع تلاعب في توصيف الأثر عند إجراء "القسمة"، مما جعل خروجه غير قانوني ومخالفا لنصوص وروح قوانين الآثار المصرية التي كانت سارية آنذاك.
المطالبة الرسمية الموثقة:
يُعد هذا الخطاب هو "الوثيقة الأم" في ملف الاسترداد، حيث نقل الملف من مجرد تصريحات إعلامية إلى طلب استرداد رسمي يستند إلى المواثيق الدولية واتفاقية اليونسكو لعام 1970.
تحديد الأثر بدقة:
طالب "حواس" رسمياً بالقطعة المسجلة برقم AM 21300 بـ "المتحف الجديد" في برلين، مشددا على أن هذه القطعة الفريدة لا يمكن تعويضها بغيرها، وأن مكانها الطبيعي هو مصر.
وتؤكد الوثائق أن هذا التحرك الرسمي الذي قام به الدكتور زاهي حواس وضع الجانب الألماني أمام مسؤولياته التاريخية والقانونية لأول مرة بشكل مؤسسي، ليظل خطاب يناير 2011 هو المرجع الأول والأساسي في قضية استرداد "رأس نفرتيتي".
بداية تحركات استعادة تمثال نفرتيتي والمراسلات الرسمية
كشف الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري، أن قصة استعادة تمثال نفرتيتي بدأت عام 2010، عندما تجمعت اللجنة القومية لاستعادة الآثار المسروقة، وتم تأسيس لجنة عليا للتحقيق في كيفية خروج التمثال من مصر. وقال: «بدأنا نجمع كل الأدلة التي تثبت أن نفرتيتي خرجت بطريقة التدليس».
وأضاف حواس في تصريح خاص لـ“إيجبتك” أنهم أرسلوا خطابا رسميا في 2 يناير 2011 يطالبون فيه بإعادة التمثال إلى مصر، مؤكدًا أن الأدلة تشير إلى أنه تم إخراجه بشكل غير مشروع.
وتابع: «ردوا علينا في 28 يناير وقالوا إن الخطاب يجب أن يتم توقيعه من الوزير المختص»، موضحًا أنه كان يشغل منصب الوزير وقتها، لكن الظروف والأحداث التي شهدتها البلاد حالت دون استكمال الإجراءات الرسمية في ذلك التوقيت.