يا إلهي.. كيف يمكن أن تجتمع كل هذه الاعتداءات على قيم المجتمع المصري وعلى المجتمع المصري ذاته في شريط واحد؟!! كيف يمكن أن يتفنن البعض في الشر والشيطنة إلى هذا الحد؟! كيف يتقن نفر منا.. أو قل نفر بيننا صناعة كل هذا الخليط من الإسفاف والبذاءة والانحطاط وثقل الدم وإلى هذه الحدود؟!
أخيرًا نكتب عن أزمة ما يسمونه بـ "فيلم السلم والثعبان" حتى نستحسن غضبة الجميع ضده وندعمها ونؤيدها، ولم يؤخرنا عنها إلا التزامنا الصارم بعدم الكتابة عن شيء لم نره!
هذا الذي جرى يكشف عديدًا من الزوايا التي آن لها أن تناقش.. وتفتح ملفاتها.. وتتحدد مسؤولياتها.. وتتبدل تشريعاتها إذا لزم الأمر.. أولها الرقابة على المصنفات الفنية.. دورها.. ماذا تفعل.. ما صلاحياتها.. وما قصة - وتتكرر دائمًا - عدم التزام العمل بالسيناريو المقدم؟!!!! يعني إيه؟! وأين تكون الرقابة عندئذ؟؟ قبل وصول النسخ إلى دور العرض؟! أين سي الرقيب؟! وأين مساعدوه؟؟ أين موظفو الجهاز وما أكثرهم؟! بل أين القانون؟! وأين الذي كنا نراه فترة قبل عروض السينما على نسخة العمل ممهورة بتوقيع الرقيب وأختام الرقابة؟! هناك رقباء عرفناهم من تراخيص الأفلام التي كنا نشاهدها مصحوبة بتاريخ الترخيص حتى حفظنا أسماءهم من نعيمة حمدي إلى حمدي سرور ومن مدكور ثابت إلى علي أبو شادي مع حفظ ألقابهم جميعًا!!!
الذي يستحق المحاكمة في الأزمة.. المذكور منها والمتداول والمستور فيها وغير المتداول هو جهاز الرقابة ذاته.. رئيسه وكل من فيه.. هذه الدائرة الجهنمية التي ينبغي ينبغي أن تنتهي..!
ما جرى فعل فاضح في أماكن عامة يستحق المحاكمة الجنائية.. ونندهش من عدم تصدي أهل الحقوق وقيامهم نيابة عن شعبنا في أخذ حقوقنا جميعًا بالقانون؟! النضال بالقانون لضبط حركة المجتمعات عمل مشروع بل هو عين المشروعية!
أما أبطال "العمل".. فلهم منا حديث آخر!