خرجا من بيت واحد ووصلا إلى القمة معًا.. شقيقان ضمن قيادات الأزهر الشريف
تشهد أروقة الأزهر الشريف، تزامنًا لافتًا بعد تولي شقيقين موقعين قياديين بارزين داخلها، حيث يتولى أحدهما مسؤولية أكاديمية رفيعة بجامعة الأزهر، بينما يضطلع الآخر بمهام تسيير أعمال وكالة الأزهر، في صورة تعكس مسيرة مهنية متدرجة داخل أروقة المؤسسة العريقة.
تكليف أيمن عبد الغني بتسيير أعمال وكالة الأزهر
أصدر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قرارًا بتكليف الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، بتسيير الجوانب المالية والإدارية بوكالة الأزهر، وذلك بشكل مؤقت لحين استكمال الإجراءات القانونية لتعيين وكيل جديد، أو بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب.

كما تضمن القرار إسناد مهام رئاسة قطاع المعاهد الأزهرية إلى الشيخ أحمد الشرقاوي، الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، بصفة قائمة بالأعمال، إلى حين شغل المنصب بشكل رسمي وفق القواعد المنظمة.
تعيين مصطفى عبد الغني نائبًا لرئيس جامعة الأزهر
وفي وقت سابق، تولى الدكتور مصطفى عبد الغني، منصب نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات، عقب صدور قرار من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بتعيينه لمدة أربع سنوات، وذلك خلال شهر فبراير من العام الجاري، وسط إشادة من قيادات الجامعة.
والجدير بالذكر أن الدكتور مصطفى عبد الغني، نشأ في بيئة أزهرية، حيث التحق بحلقات تحفيظ القرآن في سن مبكرة، وأتم حفظه صغيرًا، قبل أن يواصل تعليمه داخل المعاهد الأزهرية، مظهرًا تفوقًا دراسيًا منذ مراحله الأولى.
حصل على الثانوية الأزهرية عام 1988، ثم التحق بكلية طب الأسنان بجامعة الأزهر، ليتخرج عام 1992 بدرجة البكالوريوس، قبل أن يستكمل دراساته العليا، فحصل على درجة الماجستير عام 1999، ثم الدكتوراه في تخصص الاستعاضة الصناعية عام 2003.
وبدأ مسيرته الأكاديمية مدرسًا في الكلية نفسها، ثم تدرج في الوظائف العلمية حتى نال درجة أستاذ عام 2013، إلى جانب توليه عددًا من المهام الأكاديمية والإدارية، من بينها تنسيق برامج تعليمية ورئاسة جمعيات علمية متخصصة.
مناصب قيادية وإنجازات مؤسسية
تولى الدكتور مصطفى عبد الغني، عمادة كلية طب الأسنان للبنات بالقاهرة عام 2014، واستمر في منصبه حتى عام 2019، قبل أن يُعين نائبًا لرئيس الجامعة.
وخلال فترة عمادته، شهدت الكلية تطورًا ملحوظًا، توج بحصولها على الاعتماد الأكاديمي من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم.
كما شغل لاحقًا عضوية مجلس الشيوخ ممثلًا عن الأزهر الشريف، في إطار مسيرته الممتدة في العمل الأكاديمي والعام.
وشارك عبد الغني في العديد من المؤتمرات العلمية وورش العمل داخل مصر وخارجها، وأسهم في القوافل الطبية التي تستهدف المناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب إشرافه على رسائل علمية ومناقشته لعشرات الدراسات في الجامعات المصرية، فضلًا عن نشره أبحاثًا في مجلات علمية محلية ودولية.
وحظي بثقة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، حيث كُلف بمنصب المنسق العام ثم الأمين العام لـ"بيت العائلة المصرية"، في إطار جهوده داخل المؤسسة وخارجها.