إيران تربط الحوار برفع الحصار.. لا مفاوضات مع استمرار القيود البحرية
أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن إيران لم تحسم موقفها بعد بشأن الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن أي خطوة في هذا الاتجاه تظل مرهونة برفع الحصار البحري المفروض عليها.
لا تسمح ببدء حوار جاد أو مثمر
ووفقا لما ورد، شددت طهران على أنها لن تقدم على إرسال وفد تفاوضي في ظل استمرار هذا الحصار، معتبرة أن الأجواء الحالية لا تسمح ببدء حوار جاد أو مثمر. وأوضحت أن قنوات التواصل غير المباشر لا تزال مفتوحة، حيث يجري تبادل الرسائل بين الجانبين عبر وسيط باكستاني، في محاولة للحفاظ على خيط دبلوماسي ولو كان محدودا.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التبادل للرسائل ليس جديدا، بل يأتي امتداد لنفس النهج الذي اتبع خلال الجولة الأولى من المفاوضات، والتي لم تصل في نهاية المطاف إلى نتائج ملموسة. ومع ذلك، عاد الوسيط الباكستاني مؤخراً لاستئناف هذا الدور بعد توقف المحادثات المباشرة، في محاولة لإحياء فرص التفاهم.

مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة
وأكد الوفد الإيراني بشكل واضح أن أي حديث عن مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة يظل مستبعدا طالما استمر الحصار البحري، الذي ترى فيه طهران إجراءً ضاغط يقوض أي فرص لبناء الثقة بين الطرفين.
وفي سياق متصل، كانت القوات البحرية الأمريكية قد بدأت، يوم الاثنين، تنفيذ حصار على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، وهو ممر بحري بالغ الأهمية يمر عبره نحو 20% من إمدادات العالم من النفط ومشتقاته، إضافة إلى الغاز الطبيعي المسال.
العبور بحرية عبر المضيق
من جهتها، تؤكد الولايات المتحدة أن السفن التي لا تربطها علاقة بإيران يمكنها العبور بحرية عبر المضيق، بشرط ألا تكون قد سددت أي رسوم لطهران. وفي المقابل، لم تعلن إيران رسميا فرض رسوم على المرور، لكنها ألمحت في وقت سابق إلى إمكانية اتخاذ مثل هذه الخطوة.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن المشهد لا يزال معلقا بين التصعيد والتهدئة، حيث تتشابك المصالح السياسية والاقتصادية في منطقة تعد من أكثر المناطق حساسية على مستوى العالم.
