أحمد رفعت يحلل قدرة إيران على الصمود أمام الحصار البحري|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، عبر برنامجه رئيس التحرير، أن فهم المشهد البحري العالمي يتطلب النظر إلى الأرقام الدقيقة لحركة السفن، مشيرًا إلى أن عدد السفن التجارية حول العالم يتراوح بين 50 إلى 53 ألف سفينة، موضحًا أن السفن العاملة في نقل السلع الأساسية من غذاء وملابس ومنتجات يومية تُقدّر بنحو 20 ألف سفينة، في حين يظل عدد ناقلات النفط أقل بكثير، حيث يدور حول 7300 سفينة تقريبًا، وهو ما يعكس أن التجارة العالمية لا تعتمد فقط على النفط كما يُعتقد.
خريطة الشحن البحري
وأضاف رفعت، أن سفن نقل المواد الكيماوية والصناعات المرتبطة بها تتراوح بين 5 إلى 6 آلاف سفينة، بينما تأتي سفن الحاويات في مرتبة قريبة بأعداد تصل إلى نحو 4600 سفينة، ما يعكس تنوع حركة التجارة الدولية، مشيرًا إلى أن سفن نقل الركاب والرحلات السياحية تمثل قطاعًا مختلفًا، حيث تتركز حركتها بين أوروبا والولايات المتحدة ومنطقة البحر المتوسط والبحر الكاريبي وشرق آسيا، وتُستخدم بشكل أساسي في الأنشطة الترفيهية.
ولفت الكاتب الصحفي أحمد رفعت، إلى أن إيران تمتلك نحو 400 سفينة تجارية، وهو رقم يفوق مجموع بعض دول الخليج الأخرى، مؤكدًا أنها تتفوق على السعودية من حيث عدد السفن التجارية، ما يشير إلى استعداد استراتيجي مبكر لمواجهة أي حصار محتمل، حيث أن جزءًا كبيرًا من هذه السفن قد يكون خارج نطاق مضيق هرمز بالفعل، ما يمنح طهران مرونة في التعامل مع أي قيود بحرية، خاصة في ظل امتلاكها منافذ بديلة للتجارة.
الجغرافيا تحكم.. هرمز وقزوين وخيارات إيران البديلة
وأوضح أن موقع إيران الجغرافي يمنحها مزايا نسبية، حيث تمتلك منفذًا حيويًا عبر مضيق هرمز، إلى جانب ارتباطها ببحر قزوين الذي يطل على عدة دول مثل روسيا، ما يوفر لها بدائل في حال تعطل بعض المسارات، مشيرًا إلى أن دولًا أخرى مثل السعودية قد تعتمد على منافذ إضافية عبر البحر الأحمر، لكن إيران، بحكم خبرتها السابقة في التعامل مع العقوبات، طورت آليات بديلة للتجارة والتصدير.
وأكد أن نحو 51% من صادرات إيران غير نفطية، وهو ما يقلل من تأثير أي حصار يستهدف قطاع الطاقة فقط، مشيرًا إلى أن طهران تمتلك شبكة علاقات تجارية مع دول مثل العراق وباكستان وأفغانستان وكازاخستان، حيث أن هذه الشبكة الإقليمية، إلى جانب الخبرة الطويلة في مواجهة العقوبات، تعزز من قدرة إيران على امتصاص الصدمات الاقتصادية والاستمرار في تدفق تجارتها.
أرقام التجارة الإيرانية
وأشار إلى وجود تباين في تقديرات حجم التجارة الإيرانية، حيث تتراوح بين 110 مليارات دولار سنويًا، فيما تذهب تقديرات أخرى إلى ما بين 160 و200 مليار دولار، معتبرًا أن الرقم الأخير هو الأقرب للواقع، موضحًا أن الصادرات النفطية وحدها كانت تصل إلى نحو 6 مليارات دولار شهريًا قبل التصعيد، إلى جانب صادرات البتروكيماويات والصناعات الكيماوية التي تتجاوز عشرات المليارات سنويًا.
وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، على أن أي حصار بحري على إيران قد يُحدث تأثيرًا، لكنه سيكون محدودًا على المدى القصير، وقد يحتاج إلى شهور طويلة ليظهر بشكل واضح على الاقتصاد الإيراني، مشيرًا إلى أن الطرف الآخر قد يواجه ضغوطًا داخلية أسرع، خاصة فيما يتعلق بأسعار الوقود، ما يجعل كلفة الحصار متبادلة، ويعقد من إمكانية تحقيق نتائج سريعة أو حاسمة.