رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هاني الضلع: العاصفة الشمسية ظاهرة طبيعية يمكن الاستمتاع بها|فيديو

العاصفة الشمسية
العاصفة الشمسية

قال هاني الضلع، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن ما يُعرف بالعاصفة الشمسية القصوى هي ظاهرة علمية حقيقية وليست خيالًا علميًا، حيث تنتج عن انفجارات هائلة على سطح الشمس تطلق كميات ضخمة من الطاقة والجسيمات المشحونة نحو الفضاء، موضحًا أن هذه الظاهرة ترتبط بما يُسمى بدورة النشاط الشمسي، والتي تتكرر كل 11 عامًا، مشيرًا إلى أن العالم يعيش حاليًا ذروة هذا النشاط خلال الفترة من 2024 إلى 2026، حيث تزداد البقع الشمسية والانفجارات المصاحبة لها بشكل ملحوظ.

كيف تصل تأثيرات العاصفة الشمسية إلى الأرض؟

وأضاف الضلع، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن هذه الانفجارات تطلق ما يُعرف بالبلازما، وهي جسيمات مشحونة تنتقل عبر الفضاء، وعند وصولها إلى الأرض تتفاعل مع المجال المغناطيسي للكوكب، الذي يعمل كدرع واقٍ يمنع معظم هذه الجسيمات من اختراق الغلاف الجوي.

وأوضح أن هذه الجسيمات تدخل فقط عبر القطبين الشمالي والجنوبي، مكوّنة ظاهرة الشفق القطبي بألوانها المبهرة، والتي تم رصدها مؤخرًا في عدة مناطق حول العالم، وقد تظهر أحيانًا في مناطق غير معتادة عند اشتداد النشاط الشمسي.

تأثيرات غير مباشرة تهدد التكنولوجيا الحديثة

وشدد على أن التأثير المباشر على الإنسان يكاد يكون معدومًا، بفضل الحماية التي يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن في التأثيرات غير المباشرة على التكنولوجيا، موضحًا أن الأقمار الصناعية تُعد الأكثر عرضة للتأثر، نظرًا لوجودها خارج نطاق الحماية الكاملة، ما قد يؤدي إلى تعطيل أنظمة الاتصالات والملاحة، وحتى تضرر المكونات الإلكترونية الحساسة داخلها.

وأشار إلى أن العواصف الشمسية القوية قد تؤدي إلى اضطرابات في إشارات الطيران، وانقطاع في شبكات الإنترنت والكهرباء، فضلًا عن تأثيرها على الأنظمة البنكية وسلاسل الإمداد، وهو ما قد يسبب خسائر اقتصادية ضخمة تُقدر بتريليونات الدولارات، واستشهد بحوادث تاريخية، مثل عاصفة كارينجتون عام 1859 التي عطلت شبكات التلغراف، وانقطاع الكهرباء في كندا عام 1989، بالإضافة إلى فقدان عدد من الأقمار الصناعية مؤخرًا بسبب نشاط شمسي.

هل العاصفة الحالية خطيرة؟

وأكد أن العاصفة الشمسية الحالية، رغم ظهور آثارها في شكل الشفق القطبي، لا تُعد قوية بما يكفي لإحداث تأثيرات كارثية حتى الآن، مشيرًا إلى أن التقديرات العلمية ترجح مرورها دون أضرار كبيرة، مضيفًا أن الجهات المعنية عادة ما تتخذ إجراءات احترازية، مثل إيقاف بعض الأقمار الصناعية مؤقتًا، لتقليل المخاطر المحتملة في حال اشتداد النشاط.

وفي ختام حديثه، دعا هاني الضلع، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إلى عدم إثارة الذعر بين الناس، مؤكدًا أن هذه الظاهرة طبيعية ويمكن الاستمتاع بها، خاصة لمحبي التصوير الفلكي، حيث يمكن رصد الشفق القطبي في أماكن ذات سماء صافية وبعيدة عن التلوث الضوئي، حيث أن العواصف الشمسية، رغم مخاطرها التقنية، تظل من الظواهر الكونية المدهشة، التي تعكس ديناميكية الشمس وتأثيرها المستمر على كوكب الأرض، داعيًا إلى التعامل معها بوعي علمي بعيدًا عن التهويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء