رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مارسيل بالوكجي:هدنة لبنان عرضة للانهيار التدريجي بسبب الخروقات الإسرائيلية

لبنان - ارشيفية
لبنان - ارشيفية

قال العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم إعلان وقف إطلاق النار برعاية أمريكية يعكس وجود خلل جوهري في بنود الاتفاق، موضحًا أن ما يجري على الأرض لا يمكن فصله عن اتفاق سابق يعود إلى عام 2024، والذي يمنح إسرائيل هامش تدخل ميداني واسع، ما يجعل الهدنة عرضة للانهيار التدريجي.

الخط الأصفر وخطة فرض وقائع ميدانية جديدة

وأضاف بالوكجي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب الليطاني تهدف إلى فرض ما يُعرف بالخط الأصفر، الذي يشمل السيطرة على نحو 55 قرية لبنانية بشكل مباشر أو غير مباشر، مضيفًا أن هذا التوجه يعكس استراتيجية إسرائيلية قائمة على فرض واقع جغرافي جديد بالقوة، بما يتيح لها إعادة رسم الحدود الأمنية في الجنوب اللبناني.

ولفت الخبير العسكري، إلى أن هناك ترابطًا واضحًا بين مسار المواجهة مع إيران وتطورات الجبهة اللبنانية، خاصة في ظل ما يُتداول حول إغلاق مضيق هرمز أو التهديد به، موضحًا أن وقف إطلاق النار في لبنان تم بدعم إيراني غير مباشر، ما يجعل أي تصعيد في الملف الإيراني قابلًا للانعكاس فورًا على الساحة اللبنانية.

المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية بين التعقيد والانقسام الداخلي

وفي ما يتعلق بالمشاورات السياسية، أشار إلى أن أي محادثات مباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في الخارج قد تواجه انقسامًا داخليًا حادًا في لبنان، مؤكدًا أن الخلاف حول سلاح حزب الله يشكل أحد أبرز العقبات أمام أي تقدم في مسار التفاوض أو تثبيت وقف إطلاق النار.

وأوضح أن الدولة اللبنانية تواجه تحديًا كبيرًا في إدارة ملف التفاوض، في ظل غياب رؤية موحدة أو أدوات ضغط كافية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشبه فترات انتقال تاريخية معقدة، تتطلب إعادة بناء منظومة القرار السياسي والأمني بشكل متكامل.

التصعيد العسكري كأداة ضغط على مسار التفاوض

وتابع أن إسرائيل تمارس سياسة التصعيد المحدود لإضعاف قدرة الدولة اللبنانية على فرض اتفاق مستقر، عبر استمرار الخروقات الميدانية والضربات الجوية، موضحًا أن هذا النهج يهدف إلى منع بيروت من تقديم نفسها كطرف قادر على ضبط الأوضاع أو فرض التزامات على الأطراف الأخرى.

وفي ما يتعلق بقدرات الرد، قال إن حزب الله يعتمد ما وصفه بالصبر الاستراتيجي، حيث لا يلجأ إلى الرد اليومي، بل يختار توقيتات محددة للردود العسكرية، مشيرًا إلى أن الحزب يسعى للحفاظ على قدراته في ظل التفوق الجوي الإسرائيلي، مع الاحتفاظ بهامش ردع عبر عمليات متقطعة.

تأثير محدود للردود العسكرية

وأكد الخبير العسكر،ي أن ردود حزب الله، رغم تأثيرها، تبقى محدودة في تغيير ميزان القوى الميداني، لكنها تؤثر على المسار السياسي للدولة اللبنانية، حيث أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب سيطرة كاملة للدولة على المشهد الأمني، ما يعقّد فرص الوصول إلى تسوية مستقرة.

وفي ختام حديثه، أكد العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن استمرار التباين الداخلي حول سلاح حزب الله يعرقل أي مسار سياسي أو تفاوضي شامل، ويزيد من حدة الانقسام بين القوى اللبنانية، كما شدد على أن الحل النهائي يتطلب توحيد القرار الأمني تحت سلطة الدولة اللبنانية، باعتباره الشرط الأساسي لأي استقرار مستقبلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء