رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد أنيس: مستقبل أسواق النفط مرتبط بنتائج التهدئة بين واشنطن وطهران|فيديو

إيران وأمريكا والنفط
إيران وأمريكا والنفط

قال محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إن أي اضطراب أو إغلاق لمضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط والغاز، ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة، موضحًا أن الأزمة الحالية في أسواق النفط تجاوزت شهرًا ونصف الشهر، ما يعني دخول العالم في سيناريو متوسط التأثير بدلًا من الصدمات المحدودة، مع توقع استمرار الضغوط لفترة ليست قصيرة.

الفجوة بين أسعار النفط الفوري والعقود الآجلة

وأضاف أنيس، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية اكسترا نيوز، وجود فرق واضح بين أسعار النفط الفوري وأسعار العقود الآجلة، وهو ما يعكس حالة عدم الاستقرار في الأسواق، مضيفًا أن النفط لا يُسعَّر كخام واحد، بل كخامات متعددة مثل برنت ودبي وعمان وغرب تكساس، ولكل منها تسعير مختلف، إلى جانب علاوة المخاطر التي ترتفع في فترات التوتر الجيوسياسي.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن سعر خام برنت عند مستوى 120 دولارًا للبرميل لا يعني أن التكلفة الفعلية على الأسواق العالمية تبقى عند هذا الحد، بل قد تصل فعليًا إلى نحو 150 دولارًا للبرميل، ويعود ذلك إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وعلاوات المخاطر المرتبطة بالممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.

تأثيرات مباشرة على التضخم العالمي

وأكد أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف الطاقة عالميًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على ارتفاع معدلات التضخم، كما أشار إلى أن هذا الارتفاع يضغط على معدلات النمو الاقتصادي، ويقلل من قدرة الدول على تحقيق تعافي مستدام خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن معظم التقديرات الاقتصادية الدولية خفضت توقعاتها للنمو العالمي خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار اضطرابات الطاقة، مشيرًا إلى أن دولًا كبرى مثل بريطانيا والصين والهند واليابان تواجه ضغوطًا اقتصادية متزايدة، بسبب اعتمادها الكبير على الاستيراد وتكاليف الطاقة المرتفعة.

من النمو إلى الركود

وأوضح أن استمرار أسعار النفط فوق مستوى 120 دولارًا قد يدفع عددًا من الاقتصادات من مرحلة النمو الضعيف إلى مرحلة التباطؤ، وربما الانكماش الاقتصادي في بعض الحالات، حيث أن الاقتصاد العالمي قد يتحول تدريجيًا إلى حالة ركود إذا استمرت أزمة الطاقة دون حلول سريعة أو استقرار في الإمدادات.

وفي ختام حديثه، أكد محمد أنيس الخبير الاقتصادي، على أن مستقبل أسواق النفط مرتبط بشكل مباشر بنتائج التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا أن أي انفراجة سياسية قد تعيد التوازن للأسواق، وفي المقابل، فإن استمرار التوترات في مضيق هرمز سيبقي الاقتصاد العالمي في دائرة المخاطر وارتفاع الأسعار وعدم اليقين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء