رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسماعيل تركي: فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران ينعكس مباشرة على هدنة لبنان

مفاوضات واشنطن وطهران
مفاوضات واشنطن وطهران

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية يُعد هدنة هشة بطبيعتها، نظرًا لتعارضها مع الأهداف الإسرائيلية التي تسعى إلى توسيع نطاق السيطرة في جنوب لبنان واستمرار العمليات العسكرية، موضحًا أن أي انهيار في التفاهمات بين طهران والولايات المتحدة قد ينعكس مباشرة على هذه الهدنة، باعتبار أن الساحات مترابطة ضمن مشهد إقليمي واحد يتداخل فيه الأمني بالسياسي والعسكري.

مضيق هرمز بين التصعيد البحري والتصريحات المتضاربة

وأضاف تركي، خلال مداخلة عبر فضائية اكسترا نيوز، أن التطورات في مضيق هرمز تمثل أحد أخطر مسارات التصعيد، حيث أعلنت إيران إعادة فتح المضيق أمام الملاحة، بينما أكدت الولايات المتحدة استمرار ما وصفته بالحصار على الموانئ الإيرانية من الخارج، حيث أن هذا التباين في التصريحات يعكس حالة من التوتر المتصاعد، خاصة مع حديث أمريكي عن فرض قيود على حركة السفن المرتبطة بإيران، في مقابل تأكيد طهران قدرتها على التحكم بالممر الاستراتيجي.

وأوضح الخبير السياسي، أن التصريحات الأمريكية، خصوصًا على لسان الرئيس دونالد ترامب، تحدثت عن موافقة إيرانية على شروط تتعلق بالبرنامج النووي وتسليم اليورانيوم المخصب، وهو ما نفته طهران بشكل واضح، مشيرًا إلى أن هذا التضارب أدى إلى توتر داخلي في إيران، دفعها إلى التشديد على أن أي حديث عن استسلام أو تنازلات شاملة غير دقيق ولا يعكس موقفها التفاوضي.

العقدة الأساسية في التفاوض

وبين أن أحد أبرز نقاط الخلاف يتمثل في مصير اليورانيوم عالي التخصيب، حيث تصر الولايات المتحدة على تسليمه أو التخلص منه، بينما ترفض إيران ذلك بشكل قاطع، مضيفًا أن مقترحات الوساطة، مثل تسليم الكميات لطرف ثالث، لا تزال غير محسومة، وسط تمسك طهران باعتبار الملف جزءًا من سيادتها العلمية والنووية.

وأشار إلى أن الخلاف لا يقتصر على التخصيب فقط، بل يمتد إلى مطالب متبادلة تشمل رفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى مطالب طهران بتعويضات عن الأضرار الاقتصادية، كما لفت إلى أن إيران ترفض التوصل لاتفاق لا يقوم على مبدأ الندية ويضمن لها مكاسب سياسية واقتصادية واضحة.

البعد الإقليمي ودور دول الخليج

وأكد الدكتور إسماعيل تركي، أن أي اتفاق مستقبلي لا يمكن أن يقتصر على الولايات المتحدة وإيران فقط، بل يجب أن يشمل دولًا إقليمية متضررة، خصوصًا في الخليج العربي، موضحًا أن إدراج هذه الدول في الترتيبات الأمنية سيكون ضروريًا لضمان استقرار طويل الأمد، ومنع تكرار التصعيد في الممرات المائية أو الساحات الإقليمية.

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الملف الصاروخي الإيراني يمثل أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات، حيث تعتبره طهران جزءًا من منظومة الردع والدفاع الوطني، مضيفًا أن استمرار الخلاف حول هذا الملف، إلى جانب التباينات في قضايا المضائق والعقوبات، يجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا بالغ التعقيد، في ظل تشابك الساحات الإقليمية وتعدد الأطراف الفاعلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء