رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود يزبك: تل أبيب تعامل مع هدنة لبنان على أنها مؤقتة وقابلة للانفجار

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

قال محمود يزبك، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن التصريحات الصادرة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين بشأن استمرار الاستعدادات الميدانية في لبنان، تعكس حالة ترقب لمرحلة ما بعد أي انهيار محتمل للهدنة القائمة، موضحًا أن هذه التصريحات لم تبدأ حديثًا، بل ظهرت منذ اللحظات الأولى لوقف إطلاق النار، ما يشير إلى أن تل أبيب تتعامل مع التهدئة باعتبارها مؤقتة وقابلة للانفجار في أي لحظة.

خيبة أهداف الحرب

وأضاف يزبك، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن التقديرات داخل إسرائيل كانت تفترض إمكانية إحداث تغيير جذري في إيران، وصولًا إلى تغيير النظام، إلا أن هذه الأهداف لم تتحقق، مضيفًا أن الحديث عن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران زاد من حالة الإحباط داخل المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، خاصة وأن هذا السيناريو لا يخدم الأهداف الاستراتيجية لتل أبيب.

ولفت إلى أن تصريحات رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) حول استمرار خطط تغيير النظام في إيران تمثل خروجًا عن القاعدة التقليدية التي تفرض سرية تامة على هذا النوع من الملفات، موضحًا أن هذه التصريحات تعكس وجود ضوء سياسي داخل الحكومة الإسرائيلية يسمح بتبني مثل هذه الخطط، رغم حساسيتها على المستوى الدولي.

ضغط سياسي داخلي على حكومة نتنياهو

وأكد أن الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، تواجه ضغوطًا سياسية متزايدة نتيجة عدم تحقيق الأهداف المعلنة للحرب، مشيرًا إلى أن الفشل في تحقيق اختراق حاسم، سواء في الملف الإيراني أو في الجبهة اللبنانية، خلق حالة من الإحباط داخل الدوائر السياسية والعسكرية.

وأوضح أن اجتماع الكابينت الإسرائيلي جاء في ظل حالة من الارتباك، خاصة بعد قرارات أمريكية مفاجئة بشأن وقف إطلاق النار، والتي لم تكن إسرائيل على علم مسبق بها، مضيفًا أن بعض أعضاء المجلس علموا بهذه التطورات عبر وسائل الإعلام، ما شكل إحراجًا سياسيًا كبيرًا للحكومة الإسرائيلية.

الخط الأصفر وإعادة تشكيل الواقع في لبنان

وأشار إلى أن إسرائيل تتحرك حاليًا لترسيخ ما يُعرف بالخط الأصفر في جنوب لبنان، عبر فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض، موضحًا أن هذا التوجه يشمل عمليات تدمير واسعة للبنى السكنية في المناطق الحدودية، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد الجغرافي والأمني بشكل مشابه لما حدث في غزة.

وفي ختام حديثه، أكد محمود يزبك، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، على أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد في حال فشل التفاهمات السياسية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية، مشيرًا إلى أن أي انهيار للهدنة قد يعيد المنطقة إلى مربع المواجهة المفتوحة، في ظل استعدادات عسكرية إسرائيلية مستمرة واحتمالات ردود فعل من حزب الله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء