رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحذيرات طبية تكشف حقيقة "الأقل ضررًا" للسجائر التقليدية والفيب والإيكوس

التدخين - تعبيرية
التدخين - تعبيرية

قالت الدكتورة وئام شاهين، رئيس عيادة الليزر للمدخنين بالمركز القومي للبحوث، إن الجدل الدائر حول وسائل التدخين الحديثة، مثل الفيب والإيكوس، يستدعي فهمًا دقيقًا للفروق بينها وبين السجائر التقليدية، موضحة أن السجائر العادية تعتمد على احتراق التبغ الذي يحتوي على مواد كيميائية سامة، أبرزها القطران، وهو ما يؤدي إلى إطلاق مركبات ضارة مع كل عملية تدخين.

مكونات الفيب وتأثيرها على الجسم

وأضافت شاهين، خلال لقاء على فضائية اكسترا نيوز، أن الفيب يعتمد على سوائل تحتوي على الجليسرين، المسؤول عن إنتاج البخار الكثيف، إلى جانب نكهات متعددة مثل الفواكه والنعناع، ما يجعله أكثر جذبًا للمستخدمين، حيث أن هذه السوائل تحتوي أيضًا على مادة البروبلين جليكول التي تنقل الطعم، إلى جانب النيكوتين أو أملاحه، وهو ما يجعل التأثير الإدماني حاضرًا بقوة.

ولفتت إلى أن أجهزة الإيكوس تعتمد على تسخين التبغ بدلًا من حرقه، حيث يتم استخدام أعواد تبغ حقيقية تُعرف بهيتس، ما يميزها تقنيًا عن السجائر التقليدية، مؤكدة أن هذا الاختلاف لا يلغي وجود النيكوتين، بل إن نسبته تظل قريبة من السجائر العادية، ما يعني استمرار التأثيرات الضارة على الجسم.

حقيقة الأقل ضرر بين الواقع والترويج

وشددت على أن ما يُروج له بشأن كون الفيب أو الإيكوس أقل ضررًا ليس دقيقًا بالكامل، موضحة أنها قد تكون أقل ضررًا من حيث غياب الاحتراق، لكنها ليست آمنة على الإطلاق، مضيفة أن غياب الاحتراق لا يعني غياب المواد الضارة، إذ لا تزال هذه المنتجات تحتوي على مركبات كيميائية تؤثر سلبًا على الجهاز التنفسي.

أوضحت أن المواد المستخدمة في الفيب، مثل الجليسرين والبروبلين جليكول، قد تسبب مشكلات في الرئة مع الاستخدام المستمر، خاصة عند تسخينها واستنشاقها بشكل متكرر، مشيرة إلى أن النكهات المضافة تزيد من خطورة الاستخدام، نظرًا لاحتوائها على مركبات كيميائية قد تؤدي إلى التهابات ومضاعفات صحية.

النيكوتين وأملاحه تأثير مضاعف وخفي

وأكدت أن النيكوتين يظل العنصر الأساسي المسؤول عن الإدمان في جميع هذه الوسائل، سواء في صورته التقليدية أو في صورة أملاح النيكوتين، موضحة أنها رغم كونها أكثر سلاسة في الاستخدام وأقل إحساسًا بالتهيج، فإنها تُمتص بشكل أسرع في الدم، ما يزيد من تأثيرها الإدماني.

ولفتت إلى أن إضافة حمض البنزويك إلى النيكوتين يحوله إلى أملاح، ما يقلل الإحساس بالخشونة في الحلق، لكنه في المقابل يرفع سرعة الامتصاص داخل الجسم، مؤكدة أن هذا الأمر قد يعطي انطباعًا زائفًا بالأمان، بينما يؤدي فعليًا إلى زيادة تأثير النيكوتين على المدى الطويل.

تحذيرات طبية من الاعتماد على البدائل

وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة وئام شاهين، رئيس عيادة الليزر للمدخنين بالمركز القومي للبحوث، على أن جميع أشكال التدخين، سواء التقليدية أو الحديثة، تحمل مخاطر صحية، ولا يمكن اعتبار أي منها خيارًا آمنًا، كما شددت على ضرورة التوعية بخطورة هذه المنتجات، خاصة مع انتشار حملات ترويجية تقدمها كبدائل صحية، رغم ما تحمله من أضرار قد تكون خفية لكنها مؤثرة على المدى البعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء