رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وليام لورانس: التصعيد بين واشنطن وطهران يفتح الباب لسيناريوهات كارثية

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

حذر وليام لورانس، المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، من أن سيناريوهات نهاية العالم، مثل تدخل قوى كبرى كروسيا والصين بشكل مباشر في الصراع، حيث أنها لا تزال مطروحة في دوائر النقاش الاستراتيجي، موضحًا أن هذه السيناريوهات، رغم كونها غير مرجحة، تبقى واردة في سياق النزاعات الكبرى، خاصة مع استمرار التصعيد وتعدد الأطراف المنخرطة في الأزمة.

صراع إرادات لإثبات النفوذ دون تنازلات

وأضاف لورانس، خلال مداخلة على قناة الجزيرة، أن المشهد الحالي يعكس محاولة واضحة من كل طرف لفرض السيطرة وإثبات قوة موقفه الاستراتيجي، في ظل ترتيبات غير مستقرة اتسمت بالتسرع من جانب الولايات المتحدة وإيران، مضيفًا أن كلا الطرفين يتعامل مع الوضع باعتباره منتصرًا، ويسعى لإنهاء الأزمة سريعًا، لكن دون الظهور بمظهر الطرف الذي يقدم تنازلات، ما يعقد مسار التفاوض.

ولفت إلى أن التغيرات المتكررة في مواقف الطرفين تعود إلى عدم اعتراف كل جانب برواية الآخر بشأن النصر، ما يدفعهما إلى إعادة ضبط استراتيجياتهما بشكل مستمر، موضحًا أن هذه التحركات لا تقتصر على البعد التكتيكي، بل تحمل رسائل استراتيجية تهدف إلى تأكيد قوة الموقف وتعزيز النفوذ على طاولة التفاوض.

سباق نحو الصفقة الكبرى برؤى متباينة

وأكد أن المفارقة تكمن في سعي كل من واشنطن وطهران إلى التوصل إلى “صفقة كبرى”، لكن وفق تصورات مختلفة تمامًا لكل طرف، مشيرًا إلى أن إدارة دونالد ترامب ترى أن أي اتفاق يجب أن يشمل ملفات أوسع، مثل برنامج الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي، وهي قضايا ترفض طهران تقديم تنازلات بشأنها.

وتابع أن العقبة الأساسية تكمن في غياب التنازلات الكافية من الجانب الأمريكي لتحقيق اختراق حقيقي، رغم طرح أفكار مثل الإفراج عن الأصول الإيرانية أو تخفيف العقوبات، مضيفًا أن هذه المقترحات تندرج ضمن رؤية أوسع لصفقات اقتصادية واستراتيجية، لكنها لا تزال غير كافية لإقناع إيران بالقبول بشروط واشنطن.

اتساع رقعة الصراع ومخاطر استهداف المدنيين

وأشار إلى أن نحو 26 دولة شاركت بشكل مباشر في هذا الصراع، إلى جانب دول أخرى قدمت دعمًا استخباراتيًا، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة، محذرًا من أن أي تصعيد إضافي قد يشمل استهداف البنية التحتية المدنية، وهو خيار لا يفضله أي طرف لنفسه، لكنه قد يُستخدم كوسيلة ضغط لتحقيق مكاسب.

وأكد أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار التوتر حول مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى إعادة إشعال الصراع في لبنان وتحوله إلى مواجهة واسعة، مضيفًا أن ذلك قد يتزامن مع تصعيد في جبهات أخرى، مثل غزة والضفة الغربية، ما ينذر بتوسع رقعة المواجهة الإقليمية.

احتمالات الانزلاق إلى حرب أوسع

وفي ختام حديثه، أكد وليام لورانس، المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، على أن استمرار دوامات التصعيد قد يدفع الصراع إلى مستويات غير مسبوقة، مع احتمال استخدام أسلحة جديدة وتكثيف الوجود العسكري في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو، رغم عدم رغبة معظم الأطراف فيه، يظل قائمًا في حال فشل جهود التهدئة، ما قد يفتح الباب أمام تطورات خطيرة تتجاوز حدود النزاع الحالي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء