خبير اقتصادي: تحركات ترامب بمضيق هرمز امتداد لحرب اقتصادية ضد الصين|فيديو
قال الدكتور محمد علي، المستشار الاقتصادي بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن الاهتمام الأمريكي المتزايد بمضيق هرمز لا يمكن فصله عن سياق أوسع من الصراع الاقتصادي مع الصين، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يمثل امتدادًا لحروب تجارية تقودها واشنطن منذ سنوات.
وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن حالة الارتباك بين فتح وإغلاق المضيق، وما يصاحبها من تقلبات حادة في أسعار النفط، تعكس غياب الاستقرار نتيجة التصريحات والقرارات المتضاربة، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية.
السيطرة على الممرات البحرية ضمن استراتيجية أوسع
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إحكام السيطرة على الممرات البحرية الدولية، بهدف التأثير على مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، عبر التحكم في البدائل الاستراتيجية لحركة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن هذه التحركات لم تبدأ اليوم، بل سبقتها خطوات مثل الضغط على الشركات الصينية، ومتابعة مناطق حيوية مثل باب المندب، فضلًا عن محاولات فرض نفوذ في ممرات ملاحية أخرى، بما يعكس استراتيجية واضحة لمحاصرة الصين بحريًا.
استهداف تدفقات الطاقة للضغط على الاقتصاد الصيني
وأكد الدكتور محمد علي، أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه السياسة يتمثل في الحد من تدفقات الطاقة إلى الصين، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في استمرار نموها الاقتصادي المتسارع، موضحا أن التنافس بين واشنطن وبكين على زعامة الاقتصاد العالمي بلغ مرحلة متقدمة، ما يدفع الولايات المتحدة لاستخدام أدوات متعددة، من بينها الضغط على إمدادات النفط والغاز.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة استثمرت بشكل كبير في إنتاج النفط والغاز الصخري، إلا أن ارتفاع تكلفة الإنتاج يجعل تسويقه تحديًا في ظل الأسعار التقليدية للنفط، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار عالميًا يمنح واشنطن فرصة لتصدير إنتاجها وتحقيق أرباح، خاصة بعد تحولها من مستورد صافٍ للطاقة إلى مصدر، وهو ما يفسر دعواتها لدول مثل الصين لشراء النفط الأمريكي.
تأثيرات محدودة على الصين على المدى القصير
وفيما يتعلق بتأثير هذه السياسات على الصين، أوضح أنها لم تتأثر بشكل كبير حتى الآن، بفضل امتلاكها مخزونات استراتيجية وعلاقات قوية مع دول منتجة للطاقة مثل إيران وروسيا.
لكنه حذر من أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تداعيات أوسع، ليس فقط على الاقتصاد الصيني، بل على الاقتصاد العالمي ككل.
مخاطر ارتفاع أسعار النفط وركود تضخمي محتمل
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 150 أو حتى 200 دولار للبرميل، وهو ما قد يقود العالم إلى حالة من الركود التضخمي.
وأكد أن طول أمد الأزمة سيزيد من الضغوط على الأسواق، ما يجعل استقرار أسعار الطاقة مرهونًا بتهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.