رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الزراعة اللبناني: خسائر الحرب تجاوزت 11 مليار دولار|فيديو

وزير الزراعة اللبناني،
وزير الزراعة اللبناني، نزار هاني

كشف وزير الزراعة اللبناني، نزار هاني، أن الاقتصاد اللبناني تكبد خسائر جسيمة جراء العمليات العسكرية المستمرة، تجاوزت قيمتها 11 مليار دولار، شملت تدميرًا واسعًا للبنية التحتية وتضرر قطاعات إنتاجية رئيسية، في مقدمتها القطاع الزراعي، محذرًا من تداعيات طويلة المدى على الأمن الغذائي في البلاد.

خسائر بشرية واقتصادية ثقيلة

وأوضح الوزير، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية،  أن الحرب الأخيرة أوقعت أكثر من 2200 ضحية لبنانية، إضافة إلى آلاف الجرحى، فضلًا عن خسائر كبيرة في البنية التحتية والقطاعات الاقتصادية المختلفة، معتبرا أن هذه الحرب جاءت امتدادًا لصراعات سابقة شهدها لبنان خلال السنوات الماضية، ما فاقم من حجم الأضرار المتراكمة على الدولة والمجتمع.

وأشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يمثل خطوة مهمة، لكنه مشروط بالتزام جميع الأطراف، موضحًا أن الدولة اللبنانية تتحمل مسؤولية تنفيذ بنود الاتفاق، وعلى رأسها منع أي عمليات عسكرية من داخل الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل.

التزامات أمنية ودور الجيش اللبناني

وأكد  أن الجيش اللبناني يواصل جهوده لضبط الوضع الأمني، خصوصًا في المناطق الحدودية جنوب البلاد، مشددًا على أن قرار حصر السلاح بيد الدولة قرار ثابت ومتقدم، ويجري العمل على تنفيذه تدريجيًا ضمن استراتيجية وطنية واضحة.

وأضاف أن هناك التزامًا من مختلف الأطراف، بما فيها حزب الله، باتفاق التهدئة، رغم التحديات المرتبطة بالتطورات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى لبناء استقرار طويل الأمد على الحدود الجنوبية.

مفاوضات مع إسرائيل وشروط لبنانية واضحة

وفيما يتعلق بمسار التفاوض مع إسرائيل، أوضح الوزير أن لبنان لا يملك خيارًا سوى الانخراط في مفاوضات غير مباشرة أو مباشرة لضمان حقوقه، مؤكدًا أن أي تسوية يجب أن تتضمن وقفًا كاملًا للأعمال العدائية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة النازحين، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين.

وشدد على أن لبنان دولة مستقلة قادرة على الدفاع عن مصالحها، وأن التفاوض لا يعني التنازل، بل يهدف إلى تثبيت الحقوق وحماية السيادة الوطنية.

القطاع الزراعي في قلب الخسائر

ولفت وزير الزراعة إلى أن القطاع الزراعي كان من أكثر القطاعات تضررًا، حيث بلغت الخسائر المباشرة نحو 11 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي، منها ما يقارب 800 مليون دولار في الزراعة وحدها، مشيرًا إلى أن أكثر من 22% من الأراضي الزراعية تأثرت بشكل مباشر.

وأكد أن الجنوب اللبناني، الذي يعد قلب الإنتاج الزراعي في البلاد، تعرض لأضرار كبيرة طالت محاصيل أساسية مثل الحمضيات والموز والزيتون، ما يهدد الأمن الغذائي محليًا وإقليميًا، خاصة مع اعتماد عدد من الدول المجاورة على الصادرات الزراعية اللبنانية.

مستقبل التهدئة ودور القوات الدولية

وفيما يتعلق بالحادث الأخير الذي طال قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان، شدد الوزير على أن الدولة اللبنانية فتحت تحقيقًا في الواقعة، مؤكدًا احترام لبنان الكامل للقوات الدولية ودورها في دعم الاستقرار والتنمية في الجنوب.

واختتم بالتأكيد على أن الحفاظ على التهدئة واستمرار وقف إطلاق النار يمثلان أولوية وطنية، لتفادي مزيد من الخسائر، وإتاحة الفرصة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء