مذكرة برلمانية لإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة
تقدم النائب أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، بمذكرة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، تهدف إلى وضع إطار تنفيذي للاستفادة من أوائل الخريجين وحملة الدرجات العلمية العليا، سواء الأكاديمية أو المهنية، بما يسهم في رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة.
الاستثمار في الكوادر العلمية
وأوضحت المذكرة أن المقترح يأتي في إطار دعم مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تضع الإصلاح الإداري كأحد محاورها الرئيسية، مشيرة إلى أن تجاهل هذه الكوادر أو استبعادها لأسباب تتعلق بالترشيد أو الإجراءات التنظيمية يمثل إهدارًا لاستثمار الدولة في العنصر البشري المؤهل علميًا.
وأكد خير الله أن هذه الفئات بذلت جهدًا ووقتًا وموارد كبيرة للحصول على مؤهلاتها، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تطوير الإدارة العامة.
انتقاد القيود على الدرجات المهنية
وانتقد اقتصار الاستفادة من الدرجات العليا على المسار الأكاديمي فقط، واستبعاد الدرجات المهنية المعتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، معتبرة أن هذه البرامج صُممت لإعداد كوادر قادرة على الابتكار الإداري وسد الفجوات داخل الجهاز الحكومي.
وشدد خير الله على أن تطوير الإدارة العامة يتطلب دمج هذه الكفاءات في مواقع صنع القرار الإداري.
مقترحات تنفيذية لإعادة الدمج
وتضمنت المذكرة أربعة مقترحات رئيسية، أبرزها:
- توجيه الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لإجراء مسابقات تخصصية مغلقة لأوائل الخريجين وحملة الدراسات العليا لشغل الوظائف القيادية.
- الاعتراف الكامل بالدرجات المهنية في المسارات الوظيفية الحكومية.
- مراجعة شروط السن بما يتيح فرصًا عادلة للمتقدمين، تعويضًا عن سنوات الدراسة والتأهيل.
ودعا النائب إلى تشكيل لجنة مشتركة من لجنتي القوى العاملة والتعليم بمجلس النواب، للاستماع إلى ممثلي هذه الفئات ومراجعة خطط الحكومة بشأن دمجهم.
وأكد خير الله أن الاستثمار في الكوادر العلمية يعد ركيزة أساسية لبناء جهاز إداري أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

