رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موجة حارة تضرب البلاد وتهدد المحاصيل الزراعية.. نصائح لتقليل الخسائر

المحاصيل
المحاصيل

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من موجة حارة غير معتادة تضرب مختلف المحافظات، مؤكدًا أنها تُعد من أقوى وأطول الموجات منذ أكثر من 160 يومًا، ما يثير مخاوف واسعة على القطاع الزراعي.

وأوضح، خلال لقاء له على  لقناة الأولى، أن درجات الحرارة سجلت ارتفاعات قياسية تجاوزت 38 إلى 40 درجة مئوية في بعض المناطق، رغم أننا لا نزال في بدايات فصل الربيع، وهو ما يمثل تغيرًا حادًا مقارنة بالطبيعة المناخية المعتدلة التي كانت تميز هذا التوقيت من العام.

تقلبات حادة بين الليل والنهار تربك المحاصيل

وأشار “فهيم” إلى أن البلاد تشهد حاليًا حالة من “التجاذبات الحرارية”، حيث تنخفض درجات الحرارة ليلًا بشكل ملحوظ بعد ارتفاعها نهارًا، بفارق قد يصل إلى 12 درجة، ما يخلق بيئة غير مستقرة تؤثر سلبًا على نمو النباتات.

وأضاف أن هذه التقلبات لم تكن مألوفة سابقًا، إذ كان الربيع يتميز باعتدال درجات الحرارة ليلًا ونهارًا، وهو ما ساعد تاريخيًا على استقرار المحاصيل، إلا أن التغيرات المناخية الحالية قلبت هذا النمط.

تأثير مباشر على القمح ومحاصيل الحصاد

وفيما يتعلق بالمحاصيل الحقلية، أوضح أن نشاط الرياح المصاحب للموجة الحارة قد يعرقل عمليات حصاد القمح، مشددًا على ضرورة تجنب الحصاد في الأجواء العاصفة لتفادي الخسائر.

كما دعا المزارعين إلى متابعة التوصيات الفنية بشكل يومي، خاصة في ظل التغيرات السريعة في حالة الطقس، التي قد تؤثر بشكل مباشر على جودة الإنتاج.

محاصيل الفاكهة الأكثر تضررًا في مرحلة حساسة

وأكد أن محاصيل الفاكهة تُعد الأكثر عرضة للخطر خلال هذه الفترة، نظرًا لدخولها مرحلة التزهير والعقد، وهي مرحلة شديدة الحساسية لأي تغيرات مناخية.

وأشار إلى أن محاصيل مثل المانجو والنخيل والزيتون والرمان والبرقوق، إلى جانب الموالح، تتأثر بشكل مباشر بهذه الظروف، حيث قد تؤدي الحرارة المرتفعة والتقلبات إلى ضعف التلقيح وتساقط الأزهار قبل تكوين الثمار.

الخضروات أيضًا تحت الضغط: تساقط الأزهار وتراجع الإنتاج

ولفت إلى أن المحاصيل الخضرية، مثل الطماطم والخيار والبطيخ، ليست بمنأى عن التأثير، حيث تتعرض لما يُعرف بـ"تساقط الأزهار"، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية.

وأوضح أن هذه الظاهرة تحدث نتيجة عدم ملاءمة الظروف المناخية لعملية الإخصاب، ما يستدعي تدخلًا سريعًا من المزارعين عبر تطبيق برامج دعم مناسبة.

توصيات عاجلة لتقليل الخسائر الزراعية

وشدد “فهيم” على أهمية تقليل فترات الري وتكثيفه بشكل مدروس، إلى جانب استخدام مركبات داعمة مثل الكالسيوم والبورون والمغنيسيوم، التي تساعد على تحسين الامتصاص وتعزيز عملية الإخصاب.

كما أكد أن الالتزام بالتوقيتات المناسبة في تنفيذ هذه التوصيات يمثل عاملًا حاسمًا في تقليل الخسائر، خاصة في ظل الظروف المناخية غير المستقرة.

تغير المناخ يتجاوز قدرات المزارعين ويتطلب تدخلًا مؤسسيًا

واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التقلبات المناخية أصبحت تفوق قدرة المزارعين على التعامل الفردي معها، ما يستدعي دورًا أكبر من المؤسسات البحثية والإرشادية.

وأشار إلى أهمية استمرار إصدار التوصيات بشكل دوري ومكثف، لضمان حماية المحاصيل وتقليل الخسائر، خاصة مع توقع استمرار هذه الظواهر المناخية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء