فرانك مسمار: الولايات المتحدة تتجه نحو فرض سيطرتها على اليورانيوم الإيراني
قال رئيس المجلس الاستشاري بجامعة ميريلاند الأميركية، فرانك مسمار، إن الولايات المتحدة تتجه نحو فرض سيطرة كاملة ومباشرة على ملف اليورانيوم المخصب الإيراني، في إطار مقاربة جديدة تهدف إلى إنهاء الجدل حول البرنامج النووي لطهران بشكل جذري وليس مرحلي.
وأوضح رئيس المجلس الاستشاري بجامعة ميريلاند الأميركية، أن أي اتفاق مرتقب لن يكون محدودًا أو جزئيًا، بل سيأتي في صورة اتفاق شامل يتضمن ترتيبات دقيقة تتعلق بآليات نقل المواد النووية، وأنظمة الرقابة، وضمانات التنفيذ، بما يمنع إعادة إنتاج الأزمة مستقبلاً.
شروط أميركية صارمة وتمسك بخطوط حمراء نووية
وأشار خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، إلى أن الإدارة الأميركية، بقيادة دونالد ترامب، لا تزال متمسكة بثوابتها الأساسية في التفاوض، وعلى رأسها فرض رقابة كاملة على الأنشطة النووية الإيرانية، إلى جانب ضمان أمن الممرات الاستراتيجية.
وأكد أن واشنطن تشترط أن تكون جميع المواد النووية، خاصة اليورانيوم المخصب، تحت إشراف مباشر، مع إمكانية نقلها إلى الولايات المتحدة أو وضعها ضمن ترتيبات دولية تضمن السيطرة الكاملة عليها ومنع استخدامها خارج الأطر السلمية.
الضغط الاقتصادي والعسكري كأدوات تفاوض موازية
ولفت مسمار إلى أن الاستراتيجية الأميركية لا تقتصر على المسار الدبلوماسي، بل تعتمد على مزيج من الضغوط الاقتصادية والعسكرية لدفع طهران نحو القبول بالشروط المطروحة.
وأوضح أن من بين هذه الأدوات ملاحقة شبكات التمويل غير الرسمية، بما في ذلك ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الذي يُستخدم في تصدير النفط خارج الأطر القانونية، إلى جانب استهداف الأسواق الموازية التي تمثل شريانًا اقتصاديًا للنظام الإيراني.
رقابة دولية طويلة الأمد لمنع إعادة بناء البرنامج النووي
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى فرض قيود طويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني قد تمتد لعقود، بما يضمن عدم عودة طهران إلى تطوير قدراتها النووية الحساسة.
وشدد على أهمية الدور الذي تلعبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا السياق، باعتبارها الجهة المخولة بمراقبة الالتزام الفني، مؤكدًا أن أي اتفاق دون رقابة دولية صارمة وفعالة سيكون عرضة للانهيار، في ظل التجارب السابقة التي أظهرت تحديات كبيرة في ضمان الالتزام الكامل.