رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: تضارب التصريحات حول مضيق هرمز يكشف انقسامات داخل النظام الإيراني

الحرب الايرانية
الحرب الايرانية

قال الباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية، فادي حيلاني، إن إعلان إيران فتح مضيق هرمز ثم التراجع عنه يعكس وجود شروخ واضحة داخل بنية النظام الإيراني، ويؤكد حالة التباين بين المؤسسات السياسية والعسكرية.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة الحدث، أن مضيق هرمز لم يُفتح فعليًا أمام حركة الملاحة الدولية، حتى بعد تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مشيرًا إلى أن التقييمات الأميركية لا تزال تتحدث عن سيطرة عملياتية مستمرة لـ الحرس الثوري الإيراني على المضيق.

سيطرة ميدانية رغم التصريحات الدبلوماسية

وأشار “حيلاني” إلى وجود فارق واضح بين الإعلان السياسي عن فتح المضيق وبين الواقع الميداني، حيث استمرت الإجراءات المشددة، ما يعني أن حرية الملاحة لم تُستأنف بشكل كامل أو طبيعي.

وأضاف أن تصريحات عراقجي ألمحت بشكل غير مباشر إلى هذا التباين، إلا أن الوقائع على الأرض، وفق التقديرات، تؤكد استمرار النفوذ العسكري للحرس الثوري في إدارة حركة العبور.

خلافات داخلية بين الحرس الثوري والخارجية الإيرانية

وبيّن الباحث أن التناقض بين إعلان فتح المضيق ثم إغلاقه مجددًا يعكس خلافات داخلية، خاصة بين وزارة الخارجية الإيرانية والمؤسسة العسكرية، وهو ما ظهر أيضًا في تغطيات وسائل إعلام إيرانية مثل وكالة فارس.

وأوضح أن هذه الخلافات لم تكن محصورة بملف المضيق، بل امتدت إلى قضايا أوسع، منها البرنامج النووي وآليات التفاوض، إضافة إلى دور الأذرع الإقليمية.

تباين المواقف ينعكس على مسار المفاوضات

وأشار إلى أن هذا التباين الداخلي كان حاضرًا خلال المفاوضات التي جرت في إسلام آباد، حيث لاحظ الجانب الأميركي اختلافًا في مواقف الوفد الإيراني، ما بين الطرح الدبلوماسي والمواقف الأكثر تشددًا.

وأضاف أن بعض المسؤولين الأميركيين أشاروا إلى أن هذه الخلافات دفعت طهران إلى استدعاء وفدها التفاوضي بعد فترة قصيرة نسبيًا من انطلاق المحادثات.

الحصار الأميركي مستمر رغم التصريحات الإيرانية

وفي سياق متصل، أكد الباحث أن الحصار الأميركي على الممرات المرتبطة بالمضيق استمر حتى بعد إعلان فتحه، ما يعكس عدم اقتناع واشنطن بالتصريحات الإيرانية.

وأوضح أن الولايات المتحدة تتبنى موقفًا واضحًا يقضي بعدم التعاطي مع أي إعلان إيراني ما لم يكن جزءًا من اتفاق شامل وملزم يتم تنفيذه على أرض الواقع.

تغيير في الخطاب لا في الواقع

واختتم “حيلاني” بالتأكيد على أن ما يجري حاليًا يعكس تغيرًا في مستوى التصريحات أكثر منه تحولًا فعليًا في السياسات أو الوقائع الميدانية.

وأشار إلى أن المشهد الراهن لا يزال محكومًا بالتوترات، وأن أي تغيير حقيقي سيظل مرهونًا بالتوصل إلى اتفاق نهائي يلتزم به جميع أطراف النظام الإيراني، سواء على المستوى السياسي أو العسكري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء