رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: خطاب حزب الله الأخير يعكس استمراره في"النهج التخريبي"

حزب الله
حزب الله

قال المحلل السياسي وجدي العريضي،  إن الخطاب الأخير الصادر عن حزب الله يعكس استمرار ما وصفه بـ"النهج التخريبي"، محذرًا من تداعياته على السلم الأهلي في لبنان، خاصة في ظل التهديدات المتكررة التي تطال الداخل اللبناني ومؤسساته.

وأضاف، خلال لقاء له على قناة الحدث،  أن هذا الخطاب يتجاوز، بحسب وصفه، الأطر السياسية والأخلاقية، ويعيد إلى الأذهان مراحل سابقة من الانقسام الحاد، معتبرًا أن توجيه التهديدات إلى الشعب اللبناني أو المسؤولين الرسميين يعكس حالة تصعيد غير مبررة بعد مرحلة حساسة شهدت وقف إطلاق النار واحتضان النازحين.

انتقادات لردود الحزب على خطاب رئاسة الجمهورية

وأشار “العريضي” إلى أن مواقف قيادات في الحزب، من بينهم محمود قماطي وحسن فضل الله، جاءت كرد مباشر على خطاب رئيس الجمهورية، الذي شدد على أولوية الحفاظ على السلم الأهلي ورفض المغامرات العسكرية.

واعتبر أن هذا التصعيد يعكس ما وصفه بـ"أزمة سياسية"، لافتًا إلى أن الدعوة لرفض المفاوضات أو التهديد بالقتال منفردًا تتناقض مع الواقع الميداني الصعب الذي يعيشه لبنان، خصوصًا في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.

دمار واسع وضغوط تدفع نحو خيار التفاوض

ولفت إلى أن حجم الدمار في مناطق واسعة من الجنوب اللبناني، إلى جانب استمرار نزوح السكان، يفرض واقعًا جديدًا لا يمكن تجاهله، ما يجعل خيار التفاوض أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

وأضاف أن تجاهل هذه المعطيات يعكس انفصالًا عن الواقع، مشيرًا إلى أن استمرار الخطاب التصعيدي لا يخدم استقرار البلاد، بل يزيد من تعقيد المشهد الداخلي والإقليمي.

ارتباط الحزب بإيران وتأثيره على القرار اللبناني

وأكد أن حزب الله، بحسب رأيه، يرتبط بشكل وثيق بإيران سياسيًا وعسكريًا، معتبرًا أن قراراته لا تنفصل عن الحسابات الإقليمية المرتبطة بـ إيران، مشيرا إلى تصريحات سابقة لقيادات الحزب، من بينهم حسن نصر الله ونعيم قاسم، اعتبرها دليلاً على هذا الارتباط، موضحًا أن الحزب يخوض معاركه ضمن سياق إقليمي أوسع يتجاوز الحدود اللبنانية.

اتهامات بالوقوف خلف استهداف اليونيفيل

وفي سياق متصل، تطرق العريضي إلى حادثة استهداف قوات اليونيفيل في الجنوب، والتي أسفرت عن مقتل جندي فرنسي، مشيرًا إلى أن إيمانويل ماكرون حمّل الحزب المسؤولية عن الهجوم.

وأوضح أن الحادث، وفق تقديره، لم يكن عرضيًا، بل جاء نتيجة كمين "مدروس"، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا تجاه القوات الدولية العاملة في لبنان.

رفض انتشار القوات الدولية ودلالاته الميدانية

واعتبر أن أحد أهداف هذا التصعيد هو منع انتشار قوات اليونيفيل في بعض القرى الجنوبية، حيث لا يزال الحزب يحتفظ، بحسب قوله، بنفوذ ميداني وبنية عسكرية تشمل أنفاقًا ومخازن أسلحة.

وأشار إلى أن رفض انتشار القوات الدولية قد يكون مرتبطًا برغبة في تجنب أي رقابة أو كشف للواقع الميداني، ما يزيد من تعقيد مهمة الاستقرار في الجنوب.

دعوات لتحرك الدولة اللبنانية وفرض القانون

ودعا المحلل السياسي الدولة اللبنانية إلى التحرك الحازم، مؤكدًا أن أي تهديد للسلم الأهلي يجب أن يُواجه بإجراءات قانونية فورية، بما في ذلك ملاحقة المسؤولين عن التحريض أو التهديد.

وأضاف أن استمرار ما وصفه بـ"الحساسية السياسية والطائفية" في التعامل مع هذه الملفات يعيق بناء دولة قوية، محذرًا من أن التساهل قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني والسياسي.

تصعيد متوقع وعلاقته بالمفاوضات الإقليمية

وتوقع “العريضي” تصاعدًا سياسيًا في الأيام المقبلة، في ظل ارتباط الملف اللبناني بالمفاوضات الإقليمية، خصوصًا تلك المتعلقة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

وختم بالإشارة إلى أن موقف الحزب من تسليم سلاحه أو الانخراط في تسويات داخلية سيظل مرتبطًا بنتائج هذه المفاوضات، ما يجعل المشهد اللبناني مفتوحًا على احتمالات متعددة في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء