بعد إغلاق مضيق هرمز.. موقف التصعيد العسكري بين طهران وإيران؟|فيديو
أفاد مراسل قناة الجزيرة من طهران، محمد البقالي، بأن تصريح دونالد ترامب حول “البدء بإلقاء القنابل مجددًا” قوبل بحالة من الترقب داخل الأوساط الإيرانية، في ظل غياب ردود فعل رسمية فورية حتى الآن.
وأشار مراسل قناة الجزيرة، إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا لقياس ردود الفعل بشكل دقيق، إلا أن الخيار العسكري لا يزال حاضرًا في الحسابات الإيرانية، حيث تؤكد طهران أنها لا تثق بالجانب الأمريكي، خاصة في ظل تجارب سابقة شهدت اندلاع مواجهات رغم استمرار مسار التفاوض.
الخيار العسكري قائم رغم تفضيل الحلول السياسية
وأشار مراسل قناة الجزيرة، إلى أنه تؤكد إيران، وفق التصريحات الرسمية، أنها لا تستبعد اندلاع مواجهة عسكرية، وإن كانت لا ترغب فيها، لكنها تعلن استعدادها لها في حال فرضت عليها، ويستند هذا الموقف إلى ما تعتبره طهران “تجارب مفاجئة” خلال فترات التفاوض السابقة.
في المقابل، تنظر الأوساط الإيرانية إلى تصريحات دونالد ترامب على أنها متناقضة، إذ تتهمه جهات رسمية بالإدلاء بتصريحات مضللة، وهو ما عبّرت عنه وزارة الخارجية الإيرانية التي أشارت إلى وجود تناقضات واضحة في الخطاب الأمريكي.
انتقادات إيرانية حادة وتأكيد على الثوابت الوطنية
صعّد مسؤولون إيرانيون من لهجتهم تجاه واشنطن، حيث اتهم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، الرئيس الأمريكي بإطلاق “ادعاءات متعددة” خلال فترة زمنية قصيرة، معتبرًا أن هذه التصريحات تعكس غياب الجدية في التفاوض.
كما شددت طهران على تمسكها بثوابتها، مؤكدة أنها لن تقدم تنازلات في ملفات حساسة، مثل برنامج اليورانيوم المخصب، أو مواقفها الإقليمية، بما في ذلك قضايا وقف إطلاق النار في لبنان ومضيق هرمز.
رسائل متناقضة أم تكتيك تفاوضي؟
وأوضح أنه يرى مراقبون في طهران أن التصريحات الأمريكية قد تكون جزءًا من تكتيك لرفع سقف التفاوض أو توجيه رسائل مزدوجة للداخل والخارج، إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أنها لا تعير هذه التصريحات اهتمامًا كبيرًا، وتركز بدلًا من ذلك على مصالح الشعب الإيراني.
وتبقى حالة الغموض مسيطرة على طبيعة الموقف الأمريكي، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التصريحات تعكس استراتيجية مدروسة أم مجرد مواقف متغيرة.
مفاوضات إسلام آباد: توجه مرجح دون حسم نهائي
وأوضح مراسل الجزيرة، أنه رغم عدم صدور قرار رسمي بعد، تشير المعطيات إلى أن إيران تميل إلى المشاركة في المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، حيث لا يوجد توجه جدي لعدم الذهاب، إلا في حال حدوث تطورات كبيرة قد تعرقل المسار.
وتعكس الأجواء الحالية، خاصة بعد فتح مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان، رغبة إيرانية في استكمال المسار التفاوضي، باعتباره خيارًا أقل كلفة مقارنة بالتصعيد العسكري.
تركيز متوقع على الجوانب التقنية في الجولة المقبلة
وأكد أنه فيما يتعلق بتركيبة الوفد الإيراني، لم يُحسم القرار بعد، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال التركيز بشكل أكبر على الفرق الفنية والتقنية، خاصة في ظل طبيعة الملفات المطروحة، مثل البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية.
ولفت مراسل الجزيرة، إلى أنه من المرجح أن تضم الوفود خبراء في المجالات الاقتصادية والقانونية والمالية، إلى جانب التمثيل السياسي، مع بقاء مستوى هذا التمثيل مرهونًا بالتطورات خلال الساعات أو الأيام المقبلة.