رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الخُط هّم وانزاح» القصة الكاملة للقضاء على صدام أخطر رجال الصعيد بقنا

خط الصعيد
خط الصعيد

نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة قنا في إسدال الستار على واحدة من أخطر الصفحات الإجرامية بالصعيد، بعدما تمكنت من إنهاء أسطورة مسجل الخطر الشهير بـ«صدام»، الذي فرض سطوته بالقوة والسلاح، في مشهد أعاد إلى الأذهان قصص «خط الصعيد» التي أرّقت المواطنين لعقود.

«صدام» لم يكن مجرد هارب من العدالة، بل صار اسمه يرتبط بالفزع في قرى دشنا وقنا، بعدما فرض الإتاوات على التجار وأطلق النيران لترهيب الشباب، وتصدر مقاطع الفيديو التي وثقت خروجه المسلح بين الناس، في سوق قرية أبودياب شرق بمركز دشنا، لكن النهاية جاءت سريعة وحاسمة، حينما نجحت مأمورية أمنية دقيقة في مداهمة وكر اختبائه بإحدى المناطق الجبلية بدائرة مركز دشنا، لتنتهي رحلته بسقوطه صريعًا في تبادل كثيف لإطلاق النيران.


 

نهاية خط الصعيد في قنا

الأحداث بدأت في شهر أغسطس الماضي، حينما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أثار حالة من الغضب والفزع، يظهر فيه شخص يحمل سلاحًا آليًا وسط السوق الشعبي بقرية أبو دياب، ويأمر الباعة بإخلاء أماكنهم بالقوة.

لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل اعترض أحد الشباب على طريقته، ليطلق المتهم عيارًا ناريًا في الهواء فوق رأسه، في مشهد وثّقته الكاميرات ونشرته الصفحات على نطاق واسع، الفيديو لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل كشف عن سلوك ممنهج اعتاد عليه «صدام» والذي سبق الحكم عليه واتهامه في جنايات سلاح – سرقة بالإكراه – ضرب – إطلاق أعيرة نارية، لفرض السيطرة وابتزاز التجار مقابل إتاوات مالية.

مع تزايد شكاوى الأهالي وتداول الفيديو على نطاق واسع، كثّفت الأجهزة الأمنية تحرياتها لتحديد مكان هروب المتهم، حتى تم تحديد موقع اختبائه بإحدى المناطق الجبلية بمركز دشنا، وهو ما دفع قوات الأمن إلى إعداد مأمورية موسعة مدعومة بمجموعات قتالية لاقتحام وكر اختبائه.

وما إن استشعر «صدام» وصول القوات حتى بادر بإطلاق وابل من الأعيرة النارية، محاولًا الفرار والاحتماء داخل محيط زراعي مجاور. إلا أن القوات بادلت النيران بكثافة، في مواجهة استمرت دقائق معدودة، انتهت بسقوط «صدام» قتيلًا وسط سلاحه الآلي الذي اعتاد التهديد به، وعثر بحوزته على بندقية آلية – كمية من المواد المخدرة حشيش – شابو.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء