رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برلماني تركي: الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز الصراعات في المنطقة

الجمعية البرلمانية
الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط

أكد شاميل إيريام، عضو البرلمان التركي ورئيس لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاجتماعية والتعليم في الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، تقديره لجهود مصر خلال رئاستها للدورة الحالية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به في إدارة أعمال الجمعية.

جاء ذلك خلال اجتماع هيئة المكتب والمكتب الموسع للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط برئاسة محمد أبو العينين بمقر مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة.

وأوضح أن البحر المتوسط لم يعد مجرد نطاق جغرافي، بل يمثل أجندة متكاملة ونقطة تقاطع للسياسات العالمية، حيث تتداخل فيه طرق تجارة النفط والغاز مع توازنات الأمن والتنافس الجيوسياسي، ما يجعله من أكثر مناطق العالم حساسية وتأثيرًا.

الأزمات الإقليمية وتأثيرها الدولي

وأشار إلى أن التطورات في قطاع غزة، إلى جانب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والخلافات بين قوى دولية، جعلت شرق المتوسط محور اهتمام عالمي، مؤكدًا أن كل أزمة تنعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة وطرق التجارة والاستقرار الدولي.

وشدد على ضرورة عدم إغفال الأبعاد الإنسانية، مستعرضًا أرقامًا تعكس حجم المأساة في غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، مؤكدًا أن تجاهل هذه الحقائق يعرقل الوصول إلى حلول حقيقية، داعيًا إلى تغليب صوت الحوار على الصراع.

وأكد أن شرق المتوسط يجب أن يُنظر إليه كمنطقة للتعاون والعدالة، لا كساحة للتوترات، مشيرًا إلى أن موقف تركيا يرتكز على القانون الدولي والحوار والإنصاف، مع ضرورة تحويل موارد الطاقة إلى فرصة للتكامل لا سببًا للنزاع.

ولفت إلى أن القضايا المطروحة لا تقتصر على البرلمانات فقط، بل تمتد لتؤثر في الرأي العام والسياسة الدولية، مؤكدًا أهمية الحوار البرلماني في بناء الثقة وتطوير حلول مشتركة، خاصة في ظل تراجع روح التعاون لصالح السياسات الأحادية.

دور الأمم المتحدة والحاجة للإصلاح

وأشار إلى أهمية دور الأمم المتحدة كمنصة للتضامن العالمي، مؤكدًا ضرورة تعزيز فعاليتها وضمان تنفيذ قراراتها، في ظل دعوات متكررة من رجب طيب أردوغان لإصلاح هيكلها بما يعكس توازنًا دوليًا أكثر عدالة.

تداعيات الصراعات على الاقتصاد العالمي

وأوضح أن استمرار النزاعات أدى إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك تعطيل بعض الممرات البحرية الحيوية، مشددًا على أهمية ضمان حرية الوصول إلى البحار المفتوحة وعدم تقييدها.

وأكد أن تحقيق السلام يتطلب تعاونًا بين المنظمات الإقليمية والنظام الدولي، مشيرًا إلى أن تركيا تسعى من خلال سياساتها القائمة على “الملكية الإقليمية” إلى تعزيز الحوار وتحقيق نتائج ملموسة.

ودعا إيريام إلى المشاركة في اجتماعات اللجان الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتعليمية المقرر عقدها في إسطنبول يومي 21 و22 مايو، معربًا عن أمله في أن تسفر الاجتماعات الحالية عن نتائج بناءة تدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء