نائبة إيطالية: خطة ماتّي تمثل رؤية تنموية لتعزيز التعاون بين دول المتوسط
أكدت النائبة سيمونا بيترولشي عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، أن المرحلة الراهنة في منطقة البحر المتوسط تتسم بحساسية بالغة، ما يفرض على القيادات السياسية التحلي بالحكمة والقدرة على تحقيق توازن دقيق في إدارة الملفات الإقليمية.
جاء ذلك خلال اجتماع هيئة المكتب والمكتب الموسع لـ الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، برئاسة النائب محمد أبو العينين، والذي عُقد بمقر مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة.
وتتألف هيئة مكتب الجمعية من الرئاسة المصرية، إلى جانب البرلمان الأوروبي والبرلمان الإسباني والبرلمان المغربي كنواب للرئيس، فيما يضم المكتب الموسع أعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة للجمعية.
وأوضحت بيترولشي أن هذا التوجه يتجسد منذ أكثر من عامين عبر خطة «ماتّي» (Piano Mattei)، التي تمثل إطارًا تنمويًا شاملًا لتعزيز التعاون بين دول المتوسط، مشيرة إلى أنها لمست ملامح هذه الرؤية خلال زيارتها لمقر الاجتماع.
وشددت على أن البحر المتوسط يجب ألا يظل ساحة للأزمات والصراعات، بل ينبغي أن يتحول إلى مصدر واعد للفرص، خاصة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية وقطاع الطاقة، مؤكدة أن تحقيق ذلك يتطلب تعزيز القدرات الوطنية بالتوازي مع تنسيق المواقف وتكثيف التعاون المشترك.
وأضافت أنه لا ينبغي أن تعمل كل دولة بشكل منفرد، بل علينا أن نكون فريق عمل متكاملًا، نصنع الفيلم معًا وليس بطلًا واحدًا فقط، مؤكدة أهمية الاستثمار في الحوار، خصوصًا عبر الدبلوماسية البرلمانية، التي تقع على عاتقها مسؤولية تعزيز التقارب وتوحيد الرؤى السياسية بين الدول.
رؤية مشتركة
وأشارت إلى أنه رغم وجود تباينات في بعض المواقف، فإن الهدف النهائي يظل التوصل إلى رؤية سياسية مشتركة تدعم استقرار المنطقة وتسهم في تحقيق التنمية.
دعم إيطالي للمسار المشترك
وفيما يتعلق بموقف إيطاليا، أكدت بيترولشي التزام بلادها بدعم هذا المسار، سواء من خلال اختيار مقر الاجتماعات أو تقديم الدعم المالي، بما يشمل تحمل نفقات المقر وتوفير الكوادر الإدارية بالتعاون مع البرلمان الإيطالي.
تمكين المرأة والاقتصاد الأزرق
كما تطرقت إلى ملف تمكين المرأة، موضحة إطلاق عدة مبادرات في هذا الإطار، من بينها مبادرتها التي طرحتها في القاهرة خلال نوفمبر الماضي تحت عنوان «المرأة والاقتصاد الأزرق»، والتي تستهدف تعزيز دور المرأة في اقتصاد البحار على قدم المساواة مع الرجل.
وأكدت أن هذا الملف يحظى باهتمام متصاعد، مع التركيز على وضع دور المرأة في صدارة النقاشات باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في تحقيق التنمية، سواء في الاقتصاد البحري أو غيره، بما يسهم في تعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط وتقريب وجهات النظر بين دوله.