رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإدريسي: البنوك المركزية تتحكم في مصير الذهب والتضخم مرشح للصعود في 2026

الحرب الإيرانية الأمريكية
الحرب الإيرانية الأمريكية

قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وما تبعها من إعلان متناقض حول نجاح الاتفاق ثم العودة لإغلاق المضيق، تعكس حالة من عدم اليقين التي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.

تطورات الحرب الإيرانية

وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضح “الإدريسي”، أن تداعيات هذه الأزمة تختلف بحسب طبيعة كل سوق، مؤكدًا أن أسواق المال تتسم بسرعة الاستجابة، حيث تتفاعل بشكل فوري مع الأخبار عبر عمليات البيع والشراء وحركة الأموال الساخنة، بينما تحتاج أسواق السلع والخدمات إلى وقت أطول للتأثر.

وأضاف أن السلع والخدمات تتأثر بشكل ممتد نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة أو تراجع أسعار الصرف، وهو ما ينعكس في صورة موجات تضخمية تستمر لفترات طويلة بسبب طبيعة الدورة الاقتصادية.

البنوك المركزية تحسم مصير الذهب

وأشار إلى أن سوق الذهب قد يشهد تحركات سريعة، لكنها تظل مشروطة بتدخل البنوك المركزية وحجم الطلب على المعدن النفيس، موضحًا أن اتجاهات الحكومات تلعب الدور الأكبر في تحديد مسار الأسعار، مؤكدًا أن قدرة الحكومات على ضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار تمثل عاملًا حاسمًا في تحقيق الاستقرار، لافتًا إلى أن عودة الأوضاع إلى مستويات أقل من التوتر قد تساهم في تهدئة الأسواق، لكنه توقع استمرار الضغوط التضخمية خلال عام 2026.

تفاقم أزمة الطاقة عالميًا

وشدد الإدريسي على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، موضحًا أن نحو 20% من تجارة النفط العالمية تمر عبره، كما أن غالبية الدول المصدرة للنفط، خاصة أعضاء منظمة «أوبك»، تعتمد بشكل رئيسي على هذا الممر الحيوي نظرًا لموقعها الجغرافي، وأضاف أن استمرار الأزمة في هذه المنطقة يؤثر على جميع الأطراف دون استثناء، بما في ذلك الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن حجم الخسائر الحالية في إمدادات النفط يتجاوز ما شهدته أزمات السبعينيات.

وأوضح أن العالم كان يفقد نحو 5 ملايين برميل يوميًا خلال أزمتي 1974 و1979، بينما تشير التقديرات الحالية إلى فقدان ما يتراوح بين 11 و12 مليون برميل يوميًا نتيجة الأزمة الراهنة، وهو ما يضاعف من حدة الضغوط على أسواق الطاقة.

وأكد الإدريسي أن الأزمة الحالية تمس جميع الدول بدرجات متفاوتة، مشيرًا إلى أن الأطراف المتسببة في الأزمة ستكون في الوقت نفسه جزءًا من الحل، وهو ما قد يسرّع جهود التهدئة، خاصة في ظل الضغوط المرتبطة بأمن الطاقة، وتوقع عدم استمرار الأزمة لفترة كبيرة، نظرًا لتأثيراتها العميقة على الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها أزمة الطاقة.

كما شدد على ضرورة الاستعداد لمختلف السيناريوهات، مع اتخاذ إجراءات تستهدف حماية محدودي الدخل والفئات الأكثر تأثرًا، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية وارتفاع الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء