رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل العتوم: إعادة طهران إغلاق مضيق هرمز للضغط على واشنطن في المفاوضات

مفاوضات إسلام آباد
مفاوضات إسلام آباد

قال الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، إن إعلان إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، يأتي في إطار تصعيد سياسي وأمني عالي الخطورة، معتبرًا أن الخطوة تمثل انتقالًا من مرحلة التهديدات اللفظية إلى التهديدات العملية المباشرة، في ظل التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة الأمريكية.

أداة ضغط إيرانية على واشنطن

وأضاف العتوم، خلال مداخلة عبر قناة سكاي نيوز عربية، أن القرار الإيراني يمكن قراءته كرسالة ردع واضحة من الحرس الثوري، مفادها أن إيران قادرة على قلب المعادلات في حال استمرار الضغوط أو الحصار الأمريكي، مشيرًا إلى أن السيناريو الأقرب لا يتعلق بمواجهة عسكرية مباشرة بقدر ما يرتبط بإجراءات تصعيدية مثل زرع الألغام أو تهديد الملاحة البحرية أو استهداف السفن العابرة، حيث أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من استراتيجية تكتيكية تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة في الملفات التفاوضية، خصوصًا ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية وحرية الملاحة في الخليج.

وأشار الخبير إلى وجود ازدواجية واضحة في الخطاب الإيراني، حيث تتبنى وزارة الخارجية خطابًا دبلوماسيًا موجهًا للخارج يهدف إلى طمأنة الأسواق والدول، بينما يذهب الحرس الثوري إلى خطاب أكثر تشددًا يرتكز على القوة والسيطرة وفرض الشروط على حركة السفن، وهذا الانقسام يعكس توزيعًا للأدوار داخل النظام، حيث تتعامل الخارجية مع المجتمع الدولي، بينما يركز الحرس الثوري على الداخل الإيراني والرأي العام والتيارات المتشددة.

صراع داخلي وتعدد مراكز القرار داخل إيران

ولفت إلى وجود مؤشرات على تصدع داخلي داخل بنية النظام الإيراني، مع تصاعد الخلافات بين التيار السياسي والعسكري، بل وظهور تباينات داخل الحرس الثوري نفسه بين جناح متشدد وآخر براغماتي يرى ضرورة تجنب المواجهة للحفاظ على استقرار النظام، مؤكدًا أن بعض التسريبات والتصريحات الأخيرة تعكس وجود مراكز قرار متعددة تتنازع النفوذ، ما يؤدي إلى حالة من الارتباك في صناعة القرار الإيراني الخارجي.

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، على أن هذا التناقض في الخطاب يؤثر مباشرة على مسار المفاوضات مع واشنطن، حيث تسعى كل جهة لتقديم رواية مختلفة، ما يخلق حالة من الغموض المتعمد حول الخطوط الحمراء بين الطرفين، مؤكدًا استمرار هذا النهج قد يقود إلى مزيد من التصعيد في مضيق هرمز، مع بقاء كافة الاحتمالات مفتوحة بين التهدئة والمواجهة، في ظل اعتماد إيران سياسة إدارة الأزمات عبر تعدد الملفات الإقليمية كورقة ضغط تفاوضية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء