كريم الأدهم: إعادة إغلاق مضيق هرمز يزيد التعقيدات بين واشنطن وطهران|فيديو
قال الدكتور كريم الأدهم، الخبير في الطاقة النووية ورئيس مركز الأمان النووي الأسبق، إن الأنباء المتداولة نقلاً عن وكالة الأنباء الفرنسية بشأن إعادة إيران إغلاق مضيق هرمز، تأتي في سياق تصعيد جديد بعد تصريحات الحرس الثوري الإيراني حول استمرار السيطرة الصارمة على المضيق، ما لم تضمن الولايات المتحدة حرية الملاحة الكاملة للسفن المتجهة من وإلى إيران، في ظل استمرار القيود والعقوبات المفروضة.
تصعيد في مضيق هرمز
وأضاف الأدهم، خلال مداخلة عبر قناة سكاي نيوز عربية، أن التطورات الأخيرة تعكس حالة من التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، خصوصاً مع استمرار إغلاق أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، لافتاً إلى أن المشهد يزداد تعقيداً مع تعدد الملفات العالقة بين الطرفين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، موضحًا أن غياب أرضية صلبة للتفاوض بين الجانبين يجعل أي اختراق سياسي قريب أمراً صعباً، في ظل استمرار التباين الحاد في المواقف والتصريحات المتناقضة بشأن مستقبل الاتفاق النووي.
وفيما يتعلق باليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60%، أوضح الخبير النووي أن الكمية تقدر بنحو 450 كيلوغراماً، وهي مخزنة داخل أسطوانات معدنية شديدة التحمل للحرارة والصدمات، مشيراً إلى أن تحديد مواقع التخزين قد يكون معروفاً لدى الجانب الإيراني في حال وجود اتفاقات رقابية، حيث أن عملية نقل أو تخزين المادة لا تشكل خطراً إشعاعياً واسع الانتشار، وإنما يظل تأثيرها محدوداً في نطاق محلي في حال حدوث أي طارئ، مؤكداً أن التعامل معها يخضع لإجراءات فنية معروفة دولياً سواء عبر النقل الجوي أو البحري.
سيناريوهات التخصيب والتفتيش الدولي
وتطرق إلى أن التعامل مع اليورانيوم عالي التخصيب يطرح عدة سيناريوهات، منها تخفيف نسبته عبر الخلط بيورانيوم منخفض التخصيب لإنتاج وقود مفاعلات مدنية، أو رفعه في حال انتقاله إلى دولة نووية، مؤكدًا أن الحلول التقنية موجودة، إلا أن الأزمة تبقى سياسية بالدرجة الأولى، خاصة مع استمرار الجدل حول التفتيش الدولي، واحتمال توسيع صلاحيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر البروتوكول الإضافي لضمان الرقابة على جميع المواقع في أي وقت.