أحمد يعقوب: إعادة إغلاق مضيق هرمز تعيد حالة القلق لأسواق النفط مجددًا
قال الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، إن الأسواق العالمية تفاعلت بشكل مباشر وسريع مع إعلان فتح مضيق هرمز، حيث شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا، في مقابل ارتفاعات واضحة في البورصات الأوروبية والأمريكية، وسط حالة من الارتياح المؤقت نتيجة انحسار المخاوف من تعطل الإمدادات، موضحًا أن المضيق يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره ما يقارب 30% من إمدادات النفط العالمية و25% من شحنات الغاز الطبيعي المسال، مشيرًا إلى أن أي اضطراب فيه ينعكس فورًا على الأسواق الدولية وأسعار الطاقة بشكل مباشر.
أثر الحرب على الإمدادات العالمية
وأضاف يعقوب، خلال مداخلة عبر فضائية اكسترا نيوز، أن الأزمة الأخيرة خلال الحرب الممتدة دفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية بلغت نحو 120 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع إلى حدود 92 دولارًا بعد إعلان فتح المضيق وعودة جزئية لحركة الشحن، لكن التطورات المفاجئة، ومنها تقارير عن إعادة إغلاق المضيق، تعيد حالة القلق للأسواق مجددًا، في ظل توقعات بموجات جديدة من الصعود السعري إذا استمر التوتر الجيوسياسي بين واشنطن وطهران.
وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي حذر من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يهدد معدلات النمو العالمي، حيث تم خفض التوقعات إلى نحو 3.1% بدلًا من 3.3%، مع توقعات بارتفاع التضخم إلى 4.4% خلال العام الحالي، مؤكدًا أن أسعار النفط تؤثر بشكل مباشر على تكلفة النقل والإنتاج وسلاسل الإمداد، ما ينعكس على أسعار السلع والخدمات عالميًا، ويزيد من الضغوط التضخمية في معظم الاقتصادات.
حالة عدم اليقين
وأوضح أن حالة عدم اليقين أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد العالمي، حيث تدفع الحكومات والشركات إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا في الإنفاق والتوسع، خوفًا من تقلبات مفاجئة في الأسواق، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، شددت خلال اجتماعاتها في واشنطن على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة العالمية.
ولفت إلى أن الأسواق لم تكتفِ بتقلبات النفط، إذ ارتفعت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 4% إلى مستويات قياسية، باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، بينما تواصل أسواق الطاقة حالة التذبذب الحاد، مؤكدًا أن أي تطور سياسي أو عسكري جديد في ملف مضيق هرمز ينعكس خلال دقائق على الأسواق، ما يعكس هشاشة الاستقرار الاقتصادي العالمي في ظل استمرار الأزمة.
تأثير مباشر على المواطن الأمريكي
وفي ختام حديثه، أشار الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، إلى أن ارتفاع أسعار النفط انعكس بالفعل على المواطن الأمريكي، حيث ارتفع سعر جالون البنزين من 2.65 دولار قبل الأزمة إلى نحو 4 دولارات حاليًا، ما يعني زيادة تتجاوز 50%، موضحًا أن هذه الزيادة لم تقتصر على الوقود فقط، بل امتدت لتشمل أسعار الغذاء والنقل، لتؤكد أن أزمة الطاقة أصبحت تمس الحياة اليومية للمستهلكين بشكل مباشر.