رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال رائف: مصر من أوائل الداعمين لفكرة المسار السياسي كحل لأزمة لبنان

الكاتب الصحفي جمال
الكاتب الصحفي جمال رائف

قال الكاتب الصحفي جمال رائف، إن الدولة المصرية كانت من أوائل الداعمين لفكرة المسار السياسي كحل رئيسي للأزمة اللبنانية، مشيرًا إلى أن القاهرة تبنت هذا التوجه منذ اللحظات الأولى للتصعيد، انطلاقًا من قناعة بأن الحلول العسكرية لن تحقق الاستقرار في المنطقة، حيث أن هناك توافقًا مصريًا فرنسيًا سابقًا على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، بما يشمل تمكينه من فرض سيادته وحصر السلاح بيد الدولة، في إطار رؤية متكاملة لتعزيز الاستقرار الداخلي ومنع الانزلاق نحو الفوضى.

تحركات لبنانية وإعادة تشكيل القرار السياسي

وأضاف رائف، خلال لقاء على قناة اكسترا نيوز، أن التطورات الأخيرة في لبنان تعكس وجود إرادة سياسية داخل مؤسسات الدولة لإعادة ضبط المشهد الداخلي، خاصة مع اتخاذ إجراءات تتعلق بتنظيم التحركات السياسية والأمنية لبعض الأطراف، إلى جانب مواقف أكثر وضوحًا تجاه التدخلات الخارجية، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس اللبناني مؤخرًا حملت رسائل طمأنة بشأن التوجه نحو تعزيز دور الدولة، مؤكدًا أن لبنان يسعى لإعادة صياغة موقعه التفاوضي بعيدًا عن أي وصاية خارجية أو توظيف إقليمي للأزمة اللبنانية.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة، وعلى رأسها مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكدت أن الملف اللبناني منفصل عن أي تفاوض مع إيران، في إشارة إلى محاولة إعادة تعريف مسار الأزمة بعيدًا عن التشابكات الإقليمية، مؤكدًا أن هذا الطرح يفتح المجال أمام لبنان للتفاوض بشكل مستقل عن أي أطراف إقليمية، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في طريقة إدارة الملف اللبناني، خاصة مع الحديث عن جولات تفاوضية محتملة في واشنطن خلال الفترة المقبلة.

هدنة مؤقتة وخروقات إسرائيلية مقلقة

ورغم إعلان هدنة لمدة عشرة أيام، أشار رائف إلى أن الساعات الأولى شهدت خروقات إسرائيلية متكررة، ما يثير تساؤلات حول مدى إمكانية تحويل هذه الهدنة إلى اتفاق دائم يحقق الاستقرار في لبنان والمنطقة، وشدد على أن نجاح أي اتفاق مستقبلي يتطلب التزامًا واضحًا من جميع الأطراف، إلى جانب توفير ضمانات دولية تمنع تكرار الانتهاكات، مؤكدًا أن استثمار اللحظة السياسية الحالية قد يكون فرصة نادرة لتثبيت مسار السلام.

وفي السياق الفلسطيني، أوضح رائف أن المشهد لا يزال أكثر تعقيدًا، مع استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة ومنع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، في تصعيد يعكس استمرار التوتر رغم التحركات السياسية الإقليمية، مشيرًا إلى أن التقارير الدولية، بما فيها مواقف المبعوثين الأمميين، أدانت بشكل واضح الانتهاكات الإسرائيلية، خاصة ما يتعلق بتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، نتيجة تقييد دخول المساعدات واستهداف البنية التحتية الحيوية.

القاهرة ودورها في دعم القضية الفلسطينية

وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي جمال رائف، أن مصر تواصل لعب دور محوري في إدارة الملف الفلسطيني، سواء عبر استضافة الاجتماعات الدولية أو التنسيق مع الأطراف الأممية، بهدف الدفع نحو تهدئة شاملة تعيد الاعتبار للمسار السياسي، مؤكدًا على أن المجتمع الدولي مطالب بدعم الجهود المصرية، باعتبار أن القضية الفلسطينية تظل مفتاح الاستقرار في المنطقة، وأن أي تسوية عادلة ستنعكس بشكل مباشر على خفض التصعيد في مختلف الساحات الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء