هشام حمدان: القيادة الإيرانية باتت تميل إلى تغليب التيار المعتدل|فيديو
قال الدكتور هشام حمدان، الدبلوماسي السابق، أن التطورات الأخيرة تشير إلى تقدم واضح نحو التوصل لاتفاق سلمي ينهي الحرب الجارية، في ظل إدراك إيران محدودية خياراتها، موضحًا أن القيادة الإيرانية باتت تميل إلى تغليب التيار المعتدل، الذي يسعى لاستثمار أي فرصة متاحة لتقديم تنازلات تدعم المسار الدبلوماسي، بعيدًا عن نهج التصعيد.
رسالة عملية على نية التهدئة
وأضاف حمدان، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن خطوة فتح مضيق هرمز، بالتوازي مع وقف إطلاق النار في لبنان، تمثل مؤشرًا عمليًا على توجه إيران نحو التهدئة، مضيفًا أن هذه التحركات تعكس رغبة في بناء مناخ إيجابي يساعد على دفع المفاوضات، خاصة في ظل إدراك واشنطن لحاجة بعض الأطراف داخل إيران إلى محفزات داخلية للاستمرار في تقديم التنازلات.
واعتبر أن التصريحات الإيرانية المتشددة، التي تتحدث عن ربط فتح المضيق بالواقع الميداني، تأتي في إطار خطاب موجه للداخل، بهدف امتصاص تداعيات التنازلات السياسية، مؤكدًا أن الوقائع على الأرض، وعلى رأسها فتح المضيق واستمرار الضغوط الدولية، تعكس مسارًا مختلفًا يتجه نحو التسوية وليس التصعيد.
الحصار كأداة ضغط
ولفت حمدان إلى أن الحصار المفروض على إيران يمثل شكلًا من أشكال الضغط العسكري غير المباشر، وهو ما يدفع طهران إلى التعامل بواقعية أكبر، موضحًا أن هذا الضغط، إلى جانب التهديدات العسكرية، جعل خيار التفاوض هو المسار الأكثر واقعية أمام القيادة الإيرانية.
وأشار إلى أن ملف اليورانيوم عالي التخصيب يمثل جوهر الأزمة، وأن أي تقدم حقيقي في المفاوضات يتطلب التعامل مع هذا الملف بشكل حاسم، مضيفًا أن الحديث عن نقل هذه المواد إلى دول أخرى، مثل الصين أو روسيا أو حتى الولايات المتحدة، يعكس وجود تطور مهم في مسار التفاوض.
إعادة تموضع في إطار القانون الدولي
وشدد على أن ما تقوم به إيران لا يمكن وصفه بالاستسلام، بل هو تراجع عن سياسات سابقة، وعودة إلى الالتزام بالقانون الدولي، موضحًا أن المطلوب من طهران هو احترام قواعد العلاقات الدولية، بما يشمل عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والالتزام باتفاقيات الحد من انتشار الأسلحة النووية.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور هشام حمدان، الدبلوماسي السابق، على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإيران لإعادة صياغة دورها الإقليمي، عبر التحول من سياسات المواجهة إلى التعاون، مشيرًا إلى أن هذا المسار، إذا تم استثماره بشكل صحيح، قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية، تعود بالنفع على المنطقة بأكملها.