رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هشام البقلي: القرار السياسي داخل إيران ليس موحدًا بالكامل|فيديو

إيران
إيران

قال هشام البقلي، الباحث المختص في الشأن الإيراني، أن حالة التضارب في التصريحات بين واشنطن وطهران تعكس غياب الثقة بين الطرفين، وهو ما يعرقل الوصول إلى تفاهمات واضحة حتى الآن، مشيرًا إلى أن عدم تأكيد انعقاد اجتماع الاثنين يعزز من حالة الضبابية، ويؤكد أن الفجوة لا تزال قائمة، رغم الأجواء الإيجابية التي تحاول بعض التصريحات السياسية الترويج لها.

الملف النووي في الصدارة

وأضاف البقلي، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن أي مفاوضات محتملة ستركز بشكل أساسي على الملف النووي، خاصة قضية اليورانيوم عالي التخصيب، باعتبارها النقطة الأكثر حساسية بين الطرفين، حيث أن التناقض بين التصريحات الأمريكية والإيرانية بشأن التوصل لاتفاق حول التخصيب يعكس استمرار الخلافات، ما يرجح أن تكون المخرجات الأولية مجرد تفاهمات محدودة وليست اتفاقًا شاملًا.

ولفت إلى أن هناك عدة مقترحات مطروحة، من بينها نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، أو خفض نسب التخصيب داخل إيران تحت رقابة دولية مشددة، مؤكدًا أن طهران قد تقبل بنقل هذه المواد إلى دول حليفة مثل روسيا أو الصين أو حتى الدولة الوسيطة، لكنها ستجد صعوبة في الموافقة على نقلها إلى الولايات المتحدة لما يحمله ذلك من تداعيات داخلية.

تعقيدات داخلية في طهران

وأشار إلى أن القرار السياسي داخل إيران ليس موحدًا بالكامل، حيث يلعب الحرس الثوري دورًا محوريًا في توجيه مسار التفاوض، وهو ما قد يحد من مرونة الوفد المفاوض، مضيفًا أن المفاوضين الإيرانيين يفتقرون أحيانًا إلى صلاحيات اتخاذ القرار المباشر، ما يفرض عليهم العودة إلى القيادة العليا، وهو ما يبطئ وتيرة التفاوض.

وأكد أن الولايات المتحدة تتبنى مسارًا مزدوجًا يجمع بين التفاوض والتحضير العسكري، حيث تواصل تعزيز وجودها في المنطقة تحسبًا لأي تطورات مفاجئة، موضحًا أن هذا النهج يعكس إدراك واشنطن لتعقيدات الموقف الإيراني، وعدم ضمان التوصل إلى اتفاق سريع أو نهائي.

تمديد التفاوض في الملفات الأخرى

ورجح البقلي أن يتم التركيز على التوصل لاتفاق مرحلي حول الملف النووي، على أن يتم تأجيل القضايا الأخرى مثل الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي إلى مراحل لاحقة، لكنه حذر من أن هذا السيناريو يمنح إيران مساحة للمناورة وإطالة أمد التفاوض، وهو ما لا تفضله بعض الأطراف الإقليمية.

وفي ختام حديثه، أكد هشام البقلي، الباحث المختص في الشأن الإيراني، على أن الوصول إلى اتفاق شامل وسريع يبقى الخيار الأفضل لتفادي استمرار التوتر، مشيرًا إلى أن إطالة أمد التفاوض تصب في مصلحة إيران، كما شدد على أن الملفات العالقة، بما فيها الصواريخ والنفوذ الإقليمي وإدارة مضيق هرمز، تتطلب معالجة متزامنة لضمان استقرار حقيقي في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء