جوزاف عون: لبنان يستعيد قراره.. ويدخل مرحلة تثبيت السيادة والاستقرار
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار يمثل ثمرة جهود وطنية ودولية كبيرة وتضحيات جسيمة قدمها اللبنانيون في مختلف المناطق، مشددًا على أن هذه المرحلة تمثل نقطة تحول نحو بناء استقرار دائم وحماية سيادة لبنان، وأن لبنان يمر بمرحلة مفصلية تتطلب الانتقال من إدارة الأزمة إلى تثبيت الحلول السياسية والدبلوماسية.
وأضاف عون، في كلمة نقلتها قناة "إكسترا نيوز" في بث عاجل، أن صمود اللبنانيين في القرى والمدن على خطوط التماس كان عاملًا أساسيًا في إيصال رسالة واضحة للعالم بأن الشعب اللبناني متمسك بأرضه وحقه في البقاء، مشيدًا بدور كل من ساهم في دعم النازحين واستضافة المتضررين خلال فترة التصعيد.
جهود سياسية ودبلوماسية مكثفة
وأشار الرئيس اللبناني، إلى أن وقف إطلاق النار جاء نتيجة اتصالات وجهود مكثفة جرت على مدار أيام وليالٍ طويلة، شارك فيها مسؤولون لبنانيون وشركاء دوليون وعرب، بهدف الوصول إلى صيغة توقف التصعيد وتحفظ الحد الأدنى من الاستقرار.
ولفت إلى أن هذه الجهود لم تتوقف رغم الضغوط والانتقادات، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية واصلت العمل بثبات دون تراجع، إيمانًا منها بحق الشعب في الأمن والاستقرار، وبضرورة إنهاء حالة الحرب التي أثقلت كاهل البلاد.
شكر دولي ودور عربي داعم
وتوجه الرئيس اللبناني، بالشكر إلى جميع الأطراف التي ساهمت في إنجاز وقف إطلاق النار، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، معتبرًا أن هذا الدعم كان عنصرًا مهمًا في الوصول إلى الاتفاق.
وأكد أن لبنان يعول على علاقاته الدولية والعربية من أجل تعزيز الاستقرار والمضي قدمًا نحو مرحلة إعادة البناء، بما يضمن استعادة الدولة اللبنانية لدورها الطبيعي على الساحة الإقليمية والدولية.
مرحلة انتقالية نحو اتفاق دائم
وشدد جوزاف عون، على أن المرحلة الحالية لا تقتصر على وقف إطلاق النار فقط، بل تمثل انتقالًا نحو مفاوضات أوسع تهدف إلى تثبيت اتفاقات دائمة تحمي سيادة لبنان ووحدة أراضيه وحقوق شعبه، موضحاً أن هذه المرحلة تتطلب موقفًا وطنيًا موحدًا وإرادة سياسية صلبة.
وأضاف أن لبنان بات اليوم أكثر قدرة على اتخاذ قراره المستقل، بعد أن استعاد موقعه كدولة ذات سيادة، بعيدًا عن كونه ساحة لصراعات الآخرين، مؤكدًا أن هذا التحول يمثل إنجازًا سياسيًا مهمًا في مسار الدولة اللبنانية.
السيادة والقرار الوطني المستقل
وأكد الرئيس اللبناني، أن التفاوض الجاري لا يعني ضعفًا أو تنازلًا، بل يعكس قوة الإرادة الوطنية والحرص على حماية البلاد من أي انزلاق نحو مزيد من الصراعات، مشدداً على أن أي اتفاقات مستقبلية لن تمس السيادة الوطنية أو الحقوق الأساسية للبنان.
وأشار إلى أن الدولة اللبنانية لن تسمح باستمرار سقوط الضحايا أو استخدام أراضيها في صراعات إقليمية، مؤكدًا أن الأولوية اليوم هي حماية حياة اللبنانيين وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
التزام بالمسؤولية وبناء المستقبل
واختتم الرئيس جوزاف عون، كلمته بالتأكيد على استعداده لتحمل المسؤولية الكاملة في هذه المرحلة الحساسة، والعمل على إنقاذ البلاد من أزماتها المتراكمة، داعيًا اللبنانيين إلى التكاتف خلف مشروع الدولة، مؤكداً أن الخيار الواضح أمام لبنان هو البناء والازدهار بدلًا من الانزلاق إلى الفوضى، مشيرًا إلى أن إرادة الشعب اللبناني ستظل الداعم الأساسي لمسار الدولة نحو الاستقرار والسلام الدائم.