رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تنجح في سداد 12 مليار دولار لخدمة الدين الخارجي نهاية يونيو 2026

  صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكدت تقارير المراجعة الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الصادرة عن صندوق النقد الدولي، أن الدولة المصرية في طريقها للوفاء بكامل التزاماتها الخارجية المتعلقة بخدمة الدين للأقساط والفوائد، والتي تُقدر بنحو 12.0 مليار دولار خلال العام المالي الجاري 2025/2026، المنتهي في يونيو المقبل، ويأتي هذا الالتزام الصارم ليؤكد الجدارة الائتمانية لمصر وقدرة اقتصادها على الصمود والنمو رغم التحديات الإقليمية.

عبور "ذروة السداد" بنجاح وثبات

أوضحت الجداول المالية لصندوق النقد أن العام المالي الحالي يمثل "ذروة" سداد الالتزامات المستحقة للصندوق وحده، حيث من المقرر سداد حوالي 3.61 مليار دولار تشمل أقساطاً ورسوماً وفوائد، وبالرغم من ضخامة هذا الرقم، أكد خبراء الصندوق أن قدرة مصر على السداد تظل كافية جداً، مدعومة بتحسن الموقف الخارجي وزيادة التدفقات النقدية الأجنبية التي عززت من مركز مصر المالي.

استراتيجية متكاملة لخفض أعباء المديونية

تعتمد الدولة في توفير السيولة اللازمة والوفاء بالتزاماتها على استراتيجية وطنية شاملة تتضمن ثلاثة محاور رئيسية:

  • تعزيز غطاء الأمان

 توقع التقرير ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لتصل إلى 43.5 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مما يوفر غطاءً استراتيجياً آمناً لكافة الالتزامات الخارجية.

  • حصيلة الصفقات الكبرى

 نجحت الحكومة في توظيف كامل حصيلة صفقة أرض "علم الروم" المبرمة مع مستثمر قطري (بقيمة 3.5 مليار دولار) لخفض مديونية القطاع الموازني بشكل مباشر.

  • برنامج الخصخصة والاستثمار

 التزمت السلطات بتوجيه 50% على الأقل من حصيلة أي عمليات تخارج أو استثمار مستقبلي لسداد الديون المحلية قصيرة الأجل، وهو ما يسهم في تقليل عبء خدمة الدين الإجمالية.

مسار نزولي مستدام للدين العام

تأتي هذه السدادات في وقت يشهد فيه الدين العام المصري تراجعاً مستمراً كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث هبطت النسبة من 96% في يونيو 2023 إلى نحو 84% في يونيو 2025، وسط خطط طموحة للوصول إلى أقل من 80% بحلول يونيو 2027، مما يعكس تحسن هيكل الموازنة العامة.

إشادة دولية وثقة المستثمرين

أثنى صندوق النقد على نجاح التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، وهو ما أثمر عن استعادة ثقة المستثمرين بشكل واسع؛ حيث سجلت تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية مستويات قياسية بنهاية عام 2025. هذه التدفقات عززت من سيولة النقد الأجنبي، مما مكّن الدولة من تمويل سداداتها الدولية بمرونة ودون ممارسة أي ضغوط على موارد الدولة الأساسية أو احتياجات المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء