أرقام موجعة.. 2294 شهيدا و7544 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية حصيلة ثقيلة للخسائر البشرية الناتجة عن غارات الاحتلال الإسرائيلي التي استمرت منذ اندلاع المواجهات مع حزب الله وحتى لحظة إعلان وقف إطلاق النار. فقد بلغ عدد الضحايا، بحسب البيان الصادر يوم الجمعة، 2294 شهيدًا و7544 مصابا، في أرقام لا تزال غير نهائية وتعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلفها التصعيد، وفقًا لوكالة "رويترز".
اتساع دائرة المتضررين
وأوضحت الوزارة أن هذه الإحصائية تمتد منذ الثاني من مارس وحتى منتصف ليل السادس عشر من أبريل، مشيرة إلى أن من بين الشهداء 100 من فرق الإسعاف و177 طفلا، في دلالة مؤلمة على اتساع دائرة المتضررين لتشمل فئات إنسانية يفترض أن تكون بمنأى عن الصراع. كما لفتت إلى أن الأرقام النهائية ستعلن لاحقا بعد استكمال عمليات رفع الأنقاض والتعرف على الضحايا عبر فحوص الحمض النووي.

لن تسمح لإسرائيل بقصف لبنان
على الصعيد السياسي، برز موقف أمريكي لافت، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده لن تسمح لإسرائيل بمواصلة قصف لبنان، مستخدما تعبيرا حاسما: "لقد قلنا لهم يكفي، ويكفي يعني يكفي". ويأتي هذا التصريح في سياق تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع تجدد المواجهات.
وكان ترامب قد أعلن، في وقت سابق، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، في خطوة تمهد لفتح باب المفاوضات بين الطرفين. كما كشف عن نيته دعوة كل من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون إلى البيت الأبيض، لإطلاق أولى جولات الحوار الجاد بين الجانبين.
تسهيل المفاوضات
وفي سياق متصل، نشر موقع عبري تفاصيل وثيقة الاتفاق المؤقت، والتي تضمنت ستة بنود رئيسية ترسم إطارا لتهدئة مؤقتة. وينص البند الأول على بدء وقف إطلاق النار اعتبارا من منتصف ليل 16 أبريل 2026 لمدة عشرة أيام، كخطوة أولية لبناء الثقة وتسهيل المفاوضات.
أما البند الثاني، فيفتح الباب أمام تمديد هذه الهدنة باتفاق مشترك، شريطة تحقيق تقدم ملموس في المباحثات، مع تأكيد على ضرورة أن تثبت الدولة اللبنانية قدرتها على فرض سيادتها على أراضيها.
ويؤكد البند الثالث على احتفاظ إسرائيل بحق الدفاع عن النفس في مواجهة أي تهديدات، سواء كانت وشيكة أو مستمرة، في حين يحظر البند الرابع تنفيذ أي عمليات عسكرية هجومية داخل الأراضي اللبنانية، سواء برا أو جوا أو بحرا.

تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية
وفي المقابل، يلزم البند الخامس الحكومة اللبنانية باتخاذ خطوات جدية لمنع أي فصائل مسلحة، وعلى رأسها حزب الله، من تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية. ويختتم الاتفاق ببند سادس يؤكد أن مسؤولية الأمن والسيادة داخل لبنان تقع حصريا على عاتق القوى الأمنية اللبنانية، دون تدخل أو ضمان من أي جهة خارجية.
محاولات التهدئة السياسية
وبين أرقام الضحايا الثقيلة ومحاولات التهدئة السياسية، يبقى المشهد مفتوح على احتمالات متعددة، حيث يقف لبنان عند مفترق طرق دقيق، بين فرصة لالتقاط الأنفاس ومخاوف من عودة التصعيد في أي لحظة.

