تراجع 9.8% في أسعار الغاز الأوروبي بعد فتح مضيق هرمز وسط انفراجة بالأسواق
سجلت أسواق الطاقة العالمية انخفاضًا ملحوظًا في أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا خلال تعاملات اليوم، وسط تحسن نسبي في معنويات المستثمرين، مدفوعًا بتطورات إيجابية مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية.
وهبطت أسعار الغاز بنسبة 9.8% لتستقر عند مستوى 38 يورو لكل ميجاوات/ساعة، في أكبر تراجع تشهده الأسواق خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد التفاؤل بإمكانية عودة الإمدادات إلى طبيعتها بعد فترة من الاضطرابات.
تأثير مباشر لتهدئة التوترات
وجاء هذا الهبوط بالتزامن مع تحسن التوقعات بشأن استقرار تدفقات الطاقة من منطقة الخليج، بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز، وهو الممر البحري الاستراتيجي الذي تأثرت عبره إمدادات الطاقة خلال الأزمة الأخيرة.
وذكرت قناة «RT Espnol» أن التراجع شمل أسعار الغاز والنفط معًا، مدعومًا بتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي أكد فيها استمرار فتح المضيق أمام حركة التجارة خلال فترة وقف إطلاق النار في لبنان.
كما عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب التوصل إلى تفاهمات سياسية محتملة، من حالة التفاؤل في الأسواق، ودفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم سيناريوهات الإمدادات العالمية.
تسعير مبكر لنهاية الأزمة
ويرى محللون أن الأسواق بدأت بالفعل في استيعاب احتمالات انتهاء الصراع، وهو ما انعكس في موجة هبوط الأسعار، رغم استمرار التحذيرات من أن الاستقرار لا يزال هشًا، وأن أي تصعيد جديد قد يعيد الضغوط سريعًا على سوق الطاقة.
مخاوف قائمة رغم التحسن
وتأتي هذه التطورات بعد أزمة استمرت قرابة 50 يومًا، تسببت في اضطرابات كبيرة داخل سوق الطاقة العالمي، خاصة أن مضيق هرمز يُعد شريانًا رئيسيًا يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
ورغم التحسن الحالي، يؤكد خبراء الطاقة أن العودة الكاملة إلى مستويات الاستقرار السابقة قد تستغرق وقتًا، نظرًا لحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في بعض مناطق الإنتاج، مشيرين إلى أن استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة قد تحتاج إلى ما يصل إلى عامين.
وبينما تتجه الأسواق نحو تسعير مرحلة تهدئة تدريجية، تبقى حالة عدم اليقين الجيوسياسي عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباطها الوثيق بمسار المفاوضات والتطورات الإقليمية.





