حكم اتباع النساء الجنائز.. دار الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز شرعًا خروج المرأة لتشييع الجنازة خاصة إذا كانت الجنازة لمن عظمت مصيبته عليها، بشرط مراعاة الآداب الشرعية، وعدم مزاحمة الرجال، وتحقق الأمن من الفتنة.
وذكرت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم اتباع النساء الجنائز؟ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر باتِّبَاعِ الجنائز، وأخبر أنَّ فاعل ذلك له مثل جبل أحد من الأجر؛ ترغيبًا في اتباعها، وبيانًا لعظيم فضلها.
حكم اتباع النساء الجنائز
وقد روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ».
وفي روايةٍ أخرى في "صحيح البخاري" أيضًا: "قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَيْهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَلَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ ضَيَّعْنَا قَرَارِيطَ كَثِيرَةً".
كما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اتِّبَاعَ الجنائز من حقوق المسلم علي المسلم؛ فقد روى الشيخان في "صحيحيهما" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ».
وروى الإمام البخاري في "صحيحه" عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَنَصْرِ الضَّعِيفِ، وَعَوْنِ الْمَظْلُومِ، وَإِفْشَاءِ السَّلاَمِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ، وَنَهَانَا عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالْقَسِّيِّ وَالإِسْتَبْرَقِ".

