آخر ملوك مصر
الملك أحمد فؤاد الثاني يؤدي صلاة الجمعة بمسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية
أدى الملك أحمد فؤاد الثاني، ملك مصر والسودان السابق، صلاة الجمعة بمسجد القائد إبراهيم بمحافظة الإسكندرية، برفقة عدد من أفراد أسرته وذويه، في أجواء إيمانية هادئة.
وكان في استقباله الشيخ محمد سعد العش، مدير مديرية أوقاف الإسكندرية، واللواء أحمد حبيب، سكرتير عام محافظة الإسكندرية، وفضيلة الشيخ وسام علي كاسب، مدير شئون الإدارات، كما حضر فضيلة الشيخ علي البنا، مدير إدارة أوقاف وسط.
ترسيخ القيم وتعزيز الوعي الديني
وجاءت خطبة الجمعة بعنوان "سعة رحمة الله باب الأمل وسبيل النجاة"، وألقاها فضيلة الشيخ أحمد عبد العظيم عمارة، حيث تناولت سعة رحمة الله تعالى وفتح باب التوبة، والدعوة إلى التمسك بالأمل وعدم اليأس.
وأكدت مديرية أوقاف الإسكندرية استمرار جهودها الدعوية والتوعوية من خلال تنظيم الشعائر والأنشطة الدينية بالمساجد، بما يُسهم في نشر صحيح الدين وترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز الوعي الديني المستنير.
وفي سياق متصل، تناولت مساجد محافظة الإسماعيلية، في خطبة الجمعة اليوم، موضوع "سعة رحمة الله باب الأمل وسبيل النجاة"، وذلك ضمن الخطبة الموحدة التي حددتها وزارة الأوقاف، في إطار جهودها لنشر الوعي الديني الصحيح وتعزيز القيم الإيجابية في المجتمع.
وتركزت الخطبة على التأكيد على أن رحمة الله تعالى واسعة تشمل جميع عباده، وأنها باب مفتوح للأمل مهما اشتدت الأزمات أو تعاظمت الذنوب، مع الدعوة إلى عدم اليأس أو القنوط، وضرورة التمسك بحسن الظن بالله والثقة في فرجه القريب.
كما استعرضت الخطبة عددًا من النماذج المضيئة من حياة الأنبياء عليهم السلام، الذين واجهوا الابتلاءات بالصبر واليقين، فكان الفرج حليفهم، في رسالة واضحة بأن الشدة يعقبها اليسر.
وأوضحت الخطبة كذلك أن الإيمان لا يمنع وقوع الألم، لكنه يمنح الإنسان القدرة على تحمله والتعامل معه بالصبر والرضا، مؤكدة أن الصبر من أعظم العبادات التي تقود إلى النجاة وتفتح أبواب الفرج.
وفي الخطبة الثانية، سلطت الضوء على جريمة الانتحار، باعتبارها من الكبائر المحرمة شرعًا، لما تمثله من اعتداء على النفس التي كرمها الله، حيث تؤكد أن الحفاظ على النفس واجب ديني لا يجوز التفريط فيه تحت أي ظرف.
كما أشارت إلى أن من يقدم على هذا الفعل يُعد مسلمًا عاصيًا لا يخرج من الملة، ويُغسل ويُصلى عليه، مع التشديد على خطورة هذه الجريمة وضرورة التوعية بها.
ودعت الخطبة إلى تعزيز قيم التراحم والتكافل داخل المجتمع، ومساندة من يمرون بأزمات نفسية، وعدم الاستهانة بمعاناتهم، إلى جانب الحث على اللجوء إلى الله بالدعاء والاستغفار، والأخذ بالأسباب باعتبارها السبيل الأمثل لتجاوز المحن.