مجدي الحلبي: ترابط المسارات بين لبنان وإيران يحدد مستقبل التهدئة|فيديو
قال مجدي الحلبي، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن مشهدي الهدنة بين لبنان وإسرائيل والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم اختلافهما الظاهري، يرتبطان بشكل عضوي في مسار واحد تقوده واشنطن، فقرار التهدئة، سواء في الملف الإيراني أو اللبناني، يأتي ضمن رؤية أمريكية أوسع تهدف إلى إنهاء التصعيد وفتح الباب أمام تسويات إقليمية، موضحًا أن الهدنة الحالية، التي تمتد لـ10 أيام، تمثل خطوة أولى نحو تثبيت وقف إطلاق النار، مع توقعات بتمديدها إذا استمرت المؤشرات الإيجابية في المفاوضات غير المعلنة، كما أشار إلى أن الأجواء القادمة من باكستان تعكس تقدماً في الحوار الأمريكي الإيراني، وهو ما قد ينعكس مباشرة على استقرار الجبهة اللبنانية.
إسرائيل تترقب نتائج التفاهمات ولا تعرقل المسار
وأضاف الحلبي، خلال مداخلة عبر شاشة العربية، أن إسرائيل، رغم الاتهامات السابقة بمحاولة عرقلة المفاوضات، لن تقف في وجه المسار التهدوي الحالي، خاصة في ظل توافق مع واشنطن حول الخطوط الحمراء، وعلى رأسها ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني، حيث أن تل أبيب باتت تميل إلى الانتظار بدلاً من التصعيد، مع مراقبة نتائج التفاهمات الجارية خلف الكواليس.
وأوضح أن إسرائيل ألقت الكرة في ملعب الحكومة اللبنانية، مطالبة إياها بمعالجة ملف سلاح حزب الله، باعتباره أحد الشروط الأساسية لاستمرار التهدئة، وفي حال فشل هذا المسار، قد تعود العمليات العسكرية كخيار مطروح، سواء عبر الضغط السياسي أو التدخل المباشر.
التحديات الأمنية تعرقل تثبيت الهدنة
وأشار الخبير، إلى أن أبرز التحديات التي قد تعيد الأمور إلى نقطة الصفر تتمثل في رفض حزب الله تسليم سلاحه، وهو ما قد يدفع إسرائيل إلى التصعيد مجدداً، كما أن استمرار التوتر في الملف الإيراني، خاصة فيما يتعلق بنسبة تخصيب اليورانيوم، يمثل عامل ضغط إضافي قد يهدد أي اتفاق محتمل.
وأكد أن أي فشل في التوصل إلى تفاهمات واضحة بشأن هذه الملفات قد يؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية، ليس فقط من جانب إسرائيل، بل بدعم أمريكي مباشر، في حال تعثرت المفاوضات مع طهران.
أرباح الحرب.. شركات الطاقة المستفيد الأكبر
في سياق متصل، كشفت تقارير دولية أن التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب المرتبطة بإيران، أسهمت في تحقيق شركات النفط والغاز العالمية أرباحاً ضخمة، فقد تجاوزت أرباح أكبر 100 شركة نحو 30 مليون دولار في الساعة خلال الشهر الأول من الحرب، مع توقعات بوصولها إلى 234 مليار دولار سنوياً إذا استمرت الأسعار عند مستوياتها المرتفعة.
ويرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط نتيجة اضطراب الإمدادات، ما يمنح الشركات هامش ربح أكبر بكثير من تكاليف الإنتاج، في حين يتحمل المستهلكون حول العالم عبء هذه الزيادات، ما يعكس انتقال تأثير الأزمات السياسية إلى الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.