الشرع يعلن عن مباحثات سورية إسرائيلية حول اتفاق أمني جديد
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تجري حاليًا محادثات للتوصل إلى اتفاق أمني جديد مع إسرائيل، يضمن انسحابها إلى حدود عام 1974، أو إعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك أو استبداله بترتيب جديد يكفل أمن الطرفين.
موقف من الجولان والمفاوضات المستقبلية
وأوضح الشرع- في تصريح، اليوم- أنه في حال نجاح هذه الجهود، قد تُفتح لاحقًا مسارات تفاوض طويلة الأمد لمعالجة ملف الجولان المحتل، مؤكدًا أن أي اعتراف بضم إسرائيل للجولان يعد باطلًا.
خيار الدبلوماسية وتجنب التصعيد
وأشار إلى أن سوريا اختارت المسار الدبلوماسي لتفادي مزيد من التصعيد، رغم استمرار التوترات المرتبطة بالوجود الإسرائيلي في بعض المناطق، معتبرًا أن الاستقرار شرط أساسي لإعادة الإعمار والتنمية.
صعوبات المفاوضات الجارية
ولفت الرئيس السوري إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة لكنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب الخلافات حول الوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية، مع الإبقاء على خيار التوصل إلى اتفاق أمني يضمن الاستقرار الإقليمي.
تحول في الدور الإقليمي لسوريا
وأكد أن سوريا تعمل على إعادة تموضعها كعامل استقرار في المنطقة، مع السعي لبناء علاقات متوازنة مع عدد من القوى الدولية، وتحويل البلاد إلى مساحة للاستثمار والتنمية بدلًا من ساحة صراع.
وفي إطار التطورات السياسية الجارية ومساعي تعزيز الاستقرار على الساحة السورية، استقبل رئيس المرحلة الإنتقالية في سوريا أحمد الشرع، قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، وذلك بحضور رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" إلهام أحمد، وبمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، إضافة إلى المبعوث الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع "قسد" زياد العايش.
تنظيم العلاقة بين الطرفين
وأفادت قناة "الإخبارية" الرسمية، اليوم الخميس، أن هذا اللقاء تناول بصورة أساسية ملف استكمال عملية دمج قوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، في خطوة تعكس استمرار الجهود الرامية إلى تنظيم العلاقة بين الطرفين ضمن إطار مؤسساتي واضح.
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي المعني بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع "قسد"، أحمد الهلالي، أن لقاء مطول عقد خلال الفترة الماضية بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وتم خلاله بحث مجموعة من الملفات الجوهرية بشكل معمق وشامل، بما ينسجم مع طبيعة المرحلة ومتطلباتها.