رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يعرب صخر: تأييد شعبي لبناني واسع لوقف النزاع مع إسرائيل|فيديو

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

قال يعرب صخر، الباحث في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي، أن هناك تأييدًا شعبيًا واسعًا داخل لبنان لأي مسار يؤدي إلى اتفاق سلام أو تهدئة مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن المجتمع اللبناني أُنهك من الحروب المتتالية التي لم تحقق له أي مكاسب، موضحًا أن هذا التوجه يحظى بقبول لدى مختلف الطوائف اللبنانية، بما فيها شرائح داخل الطائفة الشيعية، التي قال إنها تسعى إلى الخروج من دائرة الصراع الدائم، والعودة إلى نموذج الاستقرار الذي كان قائمًا قبل عقود، عندما كان لبنان يتمتع بحالة من الحياد النسبي.

من سويسرا الشرق إلى صراعات الميليشيات

وأضاف صخر، خلال مداخلة على فضائية الحدث، أن لبنان عرف فترة استقرار نسبي في منتصف القرن الماضي، حيث كان يُطلق عليه سويسرا الشرق، قبل أن تبدأ مرحلة الانخراط في الصراعات الإقليمية منذ أواخر الستينيات، كما لفت إلى أن دخول الفصائل المسلحة إلى الساحة اللبنانية، بدءًا من الفلسطينيين وصولًا إلى الميليشيات المختلفة، ساهم في تفكك المشهد الأمني والسياسي، معتبرًا أن العودة إلى الحياد تمثل خيارًا استراتيجيًا ضروريًا لإعادة بناء الدولة.

وأوضح أن الدولة اللبنانية تواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في قدرتها على تنفيذ قراراتها المتعلقة بحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بعد سنوات من غياب السيطرة الكاملة على بعض القوى المسلحة، وعلى رأسها حزب الله، مشيرًا إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت مؤخرًا قرارات تصف الحزب بأنه خارج إطار الشرعية بجناحيه السياسي والعسكري، معتبرًا أن هذه الخطوة تحظى بقبول دولي، خاصة من الولايات المتحدة، التي ترى فيها أساسًا لأي مسار تفاوضي لاحق.

اختبار العشرة أيام

وأكد أن فترة وقف إطلاق النار المحددة بعشرة أيام تمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية الدولة اللبنانية في اتخاذ خطوات تنفيذية على الأرض، وليس الاكتفاء بالإعلانات السياسية، موضحًا أن المجتمع الدولي، وخاصة واشنطن، يتوقع من بيروت البدء بإجراءات ملموسة مثل بسط السيطرة على العاصمة ومناطقها الحيوية، معتبرًا ذلك خطوة أولى في مسار طويل لنزع السلاح غير الشرعي وإعادة ترسيخ سلطة الدولة.

وفي ما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، أشار إلى أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي تعكس استمرار وجود حرية حركة عسكرية ضمن الاتفاق، ما يعني إمكانية تنفيذ عمليات محدودة تحت ذريعة الدفاع عن النفس، حيث أن النصوص الواردة في التفاهم الأمريكي تمنح إسرائيل حق التحرك ضد أي تهديد محتمل أو وشيك، وهو ما يشبه الترتيبات التي تضمنها اتفاق نوفمبر 2024، مع ضرورة تفعيل آلية مراقبة دولية لضبط تنفيذ البنود.

لجنة مراقبة دولية ومسار تفاوضي مفتوح

وفي ختام حديثه، أشار يعرب صخر، الباحث في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل لجنة مراقبة دولية ميكانيزم لضمان الالتزام ببنود وقف إطلاق النار، ومنع أي تصعيد محتمل بين الطرفين، مؤكدًا أن استمرار الهدوء مرهون بقدرة الأطراف على تحويل الاتفاق من هدنة مؤقتة إلى مسار سياسي طويل الأمد، يوازن بين متطلبات الأمن الإسرائيلي واستعادة الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة على أراضيها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء