من العراق لسوريا.. لاجئون فلسطينيون يطالبون السفيرالفلسطيني بتسوية أوضاعهم
وجّه مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين، الذين هُجّروا من العراق ويقيمون حالياً في الأراضي السورية، نداءً عاجلاً إلى السفيرالفلسطيني لدى سوريا سمير الرفاعي، لتسوية أوضاعم.
وقد تضمن النداء دعوة صريحة ومباشرة لضرورة تدخل السفارة الفوري لدى السلطات المعنية لمعالجة أزمة إقاماتهم القانونية، والعمل على تخفيف حدة الأعباء المعيشية المترتبة على ظروفهم الحالية.
الوضع القانوني الراهن

وعبر رسالة رسمية موقعة تم تداولها من خلال "رابطة فلسطينيو العراق"، استعرض اللاجئون مسار رحلة نزوحهم، موضحين أنهم اضطروا لمغادرة الأراضي العراقية في عام 2007 نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والمخاطر التي أحدقت بهم آنذاك.
وبعد استقرارهم في سوريا، جرى تسجيلهم بشكل رسمي لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبناءً على ذلك حصلوا على إقامات قانونية رسمية تصدر عن إدارة الهجرة والجوازات السورية.
مدد الإقامة والأعباء المالية
سلطت الرسالة الضوء على إشكالية إدارية وقانونية تسببت في تفاقم معاناتهم؛ حيث كانت السلطات تمنحهم في السابق إقامات تصل مدتها إلى ستة أشهر، إلا أنه تم تقليص هذه المدة لاحقاً لتصبح ثلاثة أشهر فقط، هذا التعديل أدى بدوره إلى مضاعفة الأعباء المالية المترتبة على رسوم التجديد المتكررة.
إلى جانب زيادة الضغوط الإدارية والبيروقراطية الناتجة عن مراجعة الدوائر الرسمية كل فترة وجيزة، وتدهور الوضع المعيشي في ظل الندرة في فرص العمل والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة.
مطالب اللاجئين
طالب اللاجئون في ندائهم بضرورة السعي الجاد لتحويل إقاماتهم من فئة "قصيرة الأمد" إلى إقامات سنوية، واعتبروا أن الحصول على إقامة لمدة عام كامل سيسهم بشكل مباشر في توفير قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي والنفسي للعائلات.
إلى جانب تخفيف الضغوط اليومية المرتبطة بالملاحقة القانونية أو انتهاء المدد الرسمية، وتحسين الظروف الحياتية عبر تقليل النفقات الإدارية المرهقة.
الخصوصية القانونية
أشار النص إلى نقطة جوهرية تتعلق بالتصنيف القانوني لهؤلاء اللاجئين، حيث إن الفلسطينيين القادمين من العراق لا يندرجون تحت تعريف وكالة "الأونروا"، وبالتالي لا تشملهم برامجها الإغاثية أو خدماتها الصحية والتعليمية في مناطق عملياتها؛ وذلك لكونهم صُنفوا تاريخياً كلاجئين لدى الدولة العراقية منذ خمسينيات القرن الماضي.
يُذكر أن هذه المعاناة بدأت فعلياً مع تدهور الأوضاع في العراق بعد عام 2003، حيث واجه الفلسطينيون هناك حملات استهداف ممنهجة شملت القتل والتهجير القسري على يد ميليشيات طائفية.
هذا الواقع دفع بالآلاف منهم للنزوح باتجاه الحدود السورية-العراقية، حيث أقاموا لسنوات في مخيمات صحراوية قاسية مثل "مخيم التنف"، قبل أن يتم توزيع جزء منهم على دول غربية استقبلتهم، بينما دخل القسم الآخر إلى العمق السوري حيث يواجهون اليوم هذه التحديات القانونية.