رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعيد القزح: هدنة لبنان لمدة 10 أيام اختبار سياسي وأمني حاسم|فيديو

لبنان
لبنان

قال العميد سعيد القزح، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام دخل حيز التنفيذ منذ منتصف الليلة الماضية، مشيرًا إلى توقف الغارات الجوية والاشتباكات في الجنوب اللبناني بشكل كامل حتى الآن، وهو ما سمح ببدء عودة جزئية للنازحين إلى بعض القرى الجنوبية، حيث أن المشهد الميداني يشهد هدوءًا حذرًا، مع استمرار بعض المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية خارج نطاق عودة السكان، مرجحًا أن تبقى هذه القرى مرتبطة بتفاهمات أمنية لاحقة أو اتفاقات سياسية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

هدنة اختبارية مرتبطة بسلوك الأطراف

وأضاف القزح، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن الهدنة الحالية ليست اتفاقًا نهائيًا، بل هي فترة اختبار لمدة 10 أيام لقياس مدى التزام جميع الأطراف، وعلى رأسها الدولة اللبنانية وحزب الله، ببنود وقف إطلاق النار، كما حذر من أن أي خرق أو تصعيد ميداني قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق وعودة العمليات العسكرية، خاصة في ظل وجود بند يمنح إسرائيل حق الرد على أي تطور تعتبره تهديدًا مباشرًا، ما يجعل الهدنة هشة وقابلة للاهتزاز في أي لحظة.

وشدد على أن الضمانة الوحيدة لاستمرار وقف إطلاق النار تتمثل في التزام حزب الله بقرارات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها قرار حصر السلاح بيد القوى الشرعية الصادر في 5 أغسطس، إضافة إلى قرارات سابقة أكدت على تفكيك أي وجود مسلح خارج إطار الدولة، موضحًا أن الدولة اللبنانية أعلنت بوضوح في 2 مارس اعتبار أي نشاط عسكري خارج مؤسساتها الرسمية غير شرعي، مشيرًا إلى أن تطبيق هذه القرارات على أرض الواقع هو العامل الحاسم في مستقبل الهدنة.

مفاوضات سياسية ونزع سلاح معقد

وأوضح أن المرحلة الحالية تقوم على مسارين متوازيين؛ الأول يتعلق بمفاوضات لبنانية–إسرائيلية مباشرة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، واستعادة الأراضي المحتلة، وتبادل الأسرى، وهو مسار قد ينطلق خلال الأسابيع المقبلة بوساطة دولية، وربما عبر واشنطن، أما المسار الثاني، فيتعلق بملف السلاح غير الشرعي داخل لبنان، معتبرًا أن هذا الملف يرتبط بشكل وثيق بالتوازنات الإقليمية، وبالأخص العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، باعتبار أن حزب الله جزء من محور إقليمي أوسع.

وفي ختام حديثه، أشار العميد سعيد القزح، الخبير العسكري والاستراتيجي، إلى أن أي تقدم في ملف نزع السلاح داخل لبنان قد يكون مرتبطًا بتفاهمات إيرانية–أمريكية أوسع، موضحًا أن هذا السلاح يُنظر إليه ضمن منظومة إقليمية ذات امتدادات سياسية وعسكرية تتجاوز الساحة اللبنانية، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن إمكانية استضافة مفاوضات في واشنطن تجمع أطرافًا لبنانية وإسرائيلية، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاوض، رغم استمرار الغموض حول فرص نجاحها واستقرارها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء