رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبو الغيط يدين بأشد العبارات تعيين إسرائيل سفيراً لدى «أرض الصومال»

أحمد أبو الغيط
أحمد أبو الغيط

أصدر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بياناً شديد اللهجة أدان فيه الخطوات التصعيدية الأخيرة التي اتخذتها إسرائيل تجاه جمهورية الصومال، والمتمثلة في الاعتراف رسمياً بإقليم "أرض الصومال" المنفصل وتعيين سفير لها هناك.

اعتداء على الوحدة الوطنية


ووصف أبو الغيط في بيانه هذا الإجراء بأنه "عدوان دبلوماسي" و"انتهاك صارخ لسيادة الصومال" ووحدة أراضيه، مؤكداً أن مثل هذه التحركات تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تنص على احترام وحدة الدول الأعضاء. 

وأشار إلى أن جامعة الدول العربية تعتبر هذا التعيين "باطلاً ولاغياً"، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو سياسي يعتد به.

وأشاد جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بالموقف العربي الحازم الذي عبر عنه مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه غير العادي بتاريخ 28 ديسمبر  2025، والذي رفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال الإعتراف أو التعامل مع الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية.

تهديد الأمن القومي

 معتبراً أن التحركات الإسرائيلية تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللسلم والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي، ومحاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في المنطقة بما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية.

كما أوضح جمال رشدي أن تمادي إسرائيل في هذا النهج يعكس سياسة الاستهتار بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية، والتصميم على أن تكون مخططاتها السياسية والأمنية والعسكرية فوق أي اعتبار قانوني أو أخلاقي مؤكداً في الوقت ذاته أن الشعب الصومالي شعب واحد، ينتمي إلى أصل واحد، ويجمعه تاريخ مشترك ونسيج اجتماعي وقبلي وديني متداخل، وأن الدولة الصومالية، منذ تحررها من الإستعمار، اختارت مسار الدولة الوطنية الجامعة القائمة على نبذ الانقسامات والعصبيات.

أجندات مشبوهة 

وحذر الأمين العام من الأبعاد الاستراتيجية لهذا التقارب، مشيراً إلى أن محاولات إسرائيل إيجاد موطئ قدم لها في منطقة القرن الأفريقي وخليج عدن تأتي ضمن أجندة تهدف إلى زعزعة استقرار الأمن القومي العربي.

 وأضاف البيان أن استغلال رغبة الأقاليم الانفصالية في الحصول على اعتراف دولي يعد "لعباً بالنار" يهدد السلم والأمن في منطقة البحر الأحمر وباب المندب.

تضامن عربي كامل مع مقديشو


وأكدت الجامعة العربية وقوفها الكامل إلى جانب الحكومة الفيدرالية في مقديشو، داعيةً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد التدخلات الخارجية التي تستهدف تقسيم الدول العربية. 

كما شدد البيان على أن استقرار الصومال هو ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، وأن أي محاولة لتقسيمه ستواجه برفض عربي جماعي.

سياق الأزمة


يأتي هذا البيان في أعقاب إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية تعيين سفير لها لدى "أرض الصومال"، وهي الخطوة التي أثارت موجة غضب واسعة في الأوساط الدبلوماسية العربية، وسط تقارير تحذر من سعي إسرائيل لبناء تفاهمات عسكرية وأمنية في الإقليم مقابل الاعتراف السياسي، مما يضع وحدة الدولة الصومالية أمام تحدٍ مصيري غير مسبوق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء