«الوزير» وجيهان زكي عن عروض المترو الفنية: تجربة جماهيرية ثقافية رائدة
أكد وزير النقل الفريق كامل الوزير خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة يوم الخميس 16 أبريل 2026، تقديره لجهود وزارة الثقافة في دعم الحراك الفني داخل محطات مترو الأنفاق، مشيرًا إلى أن العروض الفنية التي تقدم داخل المحطات تمثل إضافة نوعية لوسائل النقل الجماعي، حيث تساهم في نشر أجواء من البهجة والتفاعل الإيجابي بين المواطنين، وتعمل على تحويل لحظات الانتظار والتنقل إلى مساحة للتذوق الفني والتواصل مع أشكال متعددة من الفنون.
إشادة رسمية بالتعاون بين النقل والثقافة
وأوضح وزير النقل أن هذه المبادرات تعكس نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة في تقديم خدمات لا تقتصر على البنية التحتية فقط، بل تمتد إلى تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين، لافتًا إلى أن إدخال الفنون داخل محطات المترو يسهم في خلق بيئة حضارية أكثر تفاعلية، ويعزز من دور وسائل النقل العام كمساحات خدمية وثقافية في آن واحد.
رؤية وزارة الثقافة لتوسيع قاعدة الجمهور
ومن جانبها، أكدت وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي أن هذه التجربة تأتي ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات الثقافية، من خلال نقل الفنون إلى الفضاءات العامة خارج القاعات التقليدية، بما يتيح وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، خاصة فئات المجتمع المختلفة التي قد لا تتاح لها فرصة حضور العروض الفنية في أماكنها المعتادة.
وأشارت إلى أن الوزارة حرصت على تقديم محتوى فني متنوع يجمع بين الموسيقى والغناء والعروض المسرحية القصيرة والفنون الشعبية، بما يعكس التنوع الثقافي المصري، ويتيح للجمهور التفاعل مع أشكال متعددة من التعبير الفني، مع مراعاة اختلاف الفئات العمرية والاهتمامات الثقافية، بحيث تكون العروض قادرة على الجمع بين الترفيه والقيمة الثقافية في الوقت نفسه.
تفاعل جماهيري في محطات المترو
وأضافت الوزيرة أن التجربة شهدت تفاعلًا ملحوظًا من جمهور المترو في عدد من المحطات، من بينها عدلي منصور والعباسية وجامعة القاهرة والمرج وإمبابة، حيث تحولت العروض إلى لحظات فنية يومية ساهمت في إدخال البهجة إلى نفوس المواطنين، وخلقت حالة من التفاعل المباشر بين الفنانين والجمهور داخل الفضاء العام، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على نجاح التجربة في الوصول إلى الناس خارج الإطار التقليدي للمؤسسات الثقافية.
تعزيز العدالة الثقافية ونشر الفنون في الفضاء العام
وأوضحت وزيرة الثقافة أن هذه المبادرة تندرج ضمن مفهوم العدالة الثقافية، الذي يستهدف إتاحة الفنون والمعرفة لجميع المواطنين دون تمييز جغرافي أو اجتماعي، من خلال دمج الثقافة في الحياة اليومية، وتحويل الأماكن العامة إلى مساحات حية للإبداع والتفاعل الفني، بما يعزز من حضور الفنون في الوعي الجمعي.
كما شددت على أن الوزارة تعمل على تطوير هذه التجربة بشكل مستمر، من خلال إعداد أجندة منظمة للعروض الفنية في محطات المترو المختلفة، بما يضمن استمرارية الفعاليات وتنوعها، مع إتاحة هذه الأجندة عبر تطبيق إلكتروني يتيح للجمهور متابعة مواعيد العروض وأماكنها بسهولة، في إطار التوجه نحو دمج التكنولوجيا في العمل الثقافي.
نموذج للتكامل المؤسسي وتطوير الخدمات الثقافية
وتعكس هذه المبادرة، بحسب ما تم عرضه، نموذجًا للتعاون بين وزارتي الثقافة والنقل في تقديم خدمات متكاملة تجمع بين البعد الخدمي والبعد الثقافي، حيث لا تقتصر وظيفة المترو على كونه وسيلة نقل فقط، بل يتحول إلى مساحة تفاعلية تسهم في نشر الفنون وتعزيز التواصل المجتمعي، بما يدعم جهود الدولة في تحسين جودة الحياة داخل المدن المصرية وتوسيع نطاق الاستفادة من الأنشطة الثقافية.