رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غريزة الأمومة.. حكاية سيدة عوضت إجهاضها بسرقة طفلة

المتهمة
المتهمة

داخل ردهات مستشفى الجمالية العتيق بالقاهرة، حيث تتمازج أصوات الأمل بأنات الألم، كانت "الأمومة" هي البطل الحقيقي لقصتين متناقضتين، إحداهما تفيض بصدق الفطرة، والأخرى تتخبط في تيه الزيف.

الطفلة 
الطفلة 

بدأت الحكاية بامرأة، جفت في أحشائها منابع الحلم بعد "إجهاض" مرير سلبها جنينها، لكنها بدلا من أن تواجه قدرها بصبر، اختارت أن تنسج من الخيال واقعا موازيا، أوهمت زوجها بأن "النبض" ما زال يسكن أحشاءها، وظلت طوال شهور ترسم ملامح حمل كاذب، حتى ضاق بها الحصار النفسي، وأزفت ساعة "الميلاد المزيف" التي لم تجد لها مخرجا سوى الجريمة.

اللحظة الفارقة: اختطاف النور

في ذلك اليوم المشهود، الرابع عشر من الشهر الجاري، تسللت تلك السيدة بين أروقة المستشفى، تراقب الأسرة والعيون وما هي إلا لحظات من الغفلة، حتى امتدت يد الغدر لتنتزع رضيعة لم تكمل أيامها الأولى من حضن أمها الحقيقي، لم تكن تختطف طفلة فحسب، بل كانت تسرق "عمرا" و"روحا" لتبني بهما بيتا من ورق فوق رمال الخديعة.

 

العدالة..عين لا تنام

خلف هذه الدراما السوداء، كانت أجهزة الأمن ترصد الخيوط بدقة احترافية وبينما كانت الخاطفة تحاول في مخبئها بمدينة "بدر" إقناع العالم بأنها "الأم" التي وضعت حملها، كانت التحريات تحاصر كذبتها ولم تمض ساعات حتى سقط القناع، وضبطت السيدة وبصحبتها الطفلة التي لا ذنب لها سوى أنها ولدت لتكون "أداة" في مسرحية فاشلة.

العودة إلى الحضن الدافئ

لم تنته القصة في غرف التحقيق، بل امتدت لمسة الإنسانية إلى "مستشفى الشرطة"، حيث خضعت الصغيرة لفحص دقيق للتأكد من أن "رحلة الغدر" لم تترك ندبة على جسدها الغض.

الداخلية تكشف تفاصيل خطف طفلة الجمالية 

كشفت وزارة الداخلية، ملابسات ما تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى والبرامج التلفزيونية بشأن إختطاف طفلة حديثة الولادة من داخل إحدى المستشفيات بالقاهرة.

وكانت رصدت أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة، ملابسات ما تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية بشأن اختطاف طفلة حديثة الولادة من داخل أحد المستشفيات.

وكشفت التحريات أنه بتاريخ 14 الجارى تبلغ لقسم شرطة الجمالية من إحدى السيدات بتعرض طفلتها الرضيعة للاختطاف أثناء تواجدها بالمستشفى، بإجراء التحريات وجمع المعلومات أمكن تحديد وضبط مرتكبة الواقعة ربة منزل، مقيمة بدائرة قسم شرطة بدر، وبصحبتها الطفلة المختطفة.

وأضافت التحريات أنه تبين من الفحص قيام المذكورة بإيهام زوجها بكونها حامل لسابقة تعرضها للإجهاض، وقامت باختطاف الطفلة والادعاء بولادتها.

على الفور تم عرض الطفلة المذكورة على مستشفى الشرطة للتأكد من سلامتها، حيث تم التأكد من كونها بحالة صحية جيدة وتم تسليمها لذويها، وجرى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال الواقعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء