خبراء الضرائب: تقنين المصانع الصغيرة خطوة نحو دمج الاقتصاد غير الرسمي
أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر تُعد المستفيد الأول من قرار إعادة تنظيم تراخيص إقامة الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، موضحة أن القرار من شأنه دمج عدد كبير من الورش والمصانع الصغيرة داخل المنظومة الرسمية، بما يتيح لها الاستفادة من التيسيرات الضريبية والتوسع والتطوير، وهو ما قد يعيد تشكيل خريطة المشروعات الصغيرة في مصر.
قرار حكومي لتنظيم الأنشطة الصناعية خارج المناطق المخصصة
وأوضح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس الجمعية، أن وزير الصناعة المهندس خالد هاشم أصدر القرار رقم 95 لسنة 2026، بشأن إعادة تنظيم تراخيص إقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، سواء داخل الأحوزة العمرانية والكتل السكانية أو خارجها.
توسيع نطاق الأنشطة المسموح بها داخل الكتل السكنية
وقال “عبد الغني” إن القرار يرفع عدد الأنشطة المسموح بها داخل الكتل السكنية من 17 نشاطًا إلى 65 نشاطًا، تشمل قطاعات متعددة مثل الصناعات النسيجية والجلدية والخشبية، إضافة إلى منتجات الألبان والحلوى والفطائر وتعبئة وتغليف المواد الغذائية.
تقنين أوضاع الأنشطة العشوائية ودعم العدالة الضريبية
وأكد أن العديد من هذه الأنشطة كان يعمل دون ترخيص وبشكل غير منظم، مما يخل بمبدأ العدالة الضريبية، ويعيق تطوير الورش والمصانع الصغيرة، كما يحرمها من الاستفادة من برامج الدعم الحكومي وفرص النمو.
مرونة في التوسع داخل المنشآت القائمة
وأشار “مؤسس الجمعية” إلى أن القرار يتيح الإبقاء على التراخيص الحالية مع السماح بالتوسع داخل نفس المنشآت وإضافة أنشطة جديدة، بما يساهم في تطوير خطوط الإنتاج ورفع الكفاءة دون الحاجة إلى الانتقال لمواقع جديدة أو تحمل تكاليف إعادة التأسيس.
دور اقتصادي محوري للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
وأكد النائب أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، حيث تساهم بنحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، وتمثل 90% من التكوين الرأسمالي، وتوفر فرص عمل لنحو 5.8 مليون عامل.
دعوة لتشديد الرقابة وحماية البيئة
وفي المقابل، شدد مؤسس الجمعية على أهمية وضع ضوابط رقابية صارمة عند تنفيذ القرار، لمنع تحول المناطق السكنية إلى عشوائيات، مع ضرورة مواجهة الأنشطة الملوثة للبيئة التي قد تشكل خطرًا على صحة السكان.

