رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يوسف ألباردا: أنقرة تريد تثبيت موقعها كقوة إقليمية قادرة على حماية مصالحها

تركيا
تركيا

قال يوسف ألباردا، الضابط السابق في حلف الناتو، إن خطاب رجب طيب أردوغان يحمل رسائل واضحة لا تحتمل التأويل، حيث شدد على تمسك أنقرة بخيار السلام، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن أي تهديد لتركيا سيُقابل برد حاسم دون تردد، موضحًا أن هذا الموقف يعكس توازنًا دقيقًا بين الدبلوماسية والردع، في ظل بيئة إقليمية متوترة، مشيرًا إلى أن أنقرة تسعى لتثبيت موقعها كقوة إقليمية قادرة على حماية مصالحها دون الانجرار إلى صراعات مفتوحة.

إسرائيل وصناعة الأزمات

في السياق ذاته، نقل ألباردا، خلال مداخلة عبر قناة “الجزيرة” عن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن إسرائيل تعتمد على خلق الأزمات كجزء من استراتيجيتها للبقاء، معتبرًا أن هذا النهج مرتبط بسعيها لتحقيق ما يُعرف بإسرائيل الكبرى، مشيرًا إلى أن هذه السياسة بدأت منذ عام 1948، لكنها تطورت تدريجيًا، حيث كانت محدودة في خمسينيات القرن الماضي، قبل أن تتوسع بشكل ملحوظ مع التحولات الإقليمية، خاصة بعد عام 2020، الذي وفر فرصة لإعادة تشكيل المنطقة وفق رؤى جديدة.

ويرى ألباردا أن إسرائيل لن تتجه نحو التهدئة في المستقبل القريب، بل ستواصل خلق خصوم جدد لتعزيز نفوذها، بالتوازي مع استدعاء نماذج سابقة من العلاقات، خصوصًا مع تركيا خلال تسعينيات القرن الماضي، كما لفت إلى أن فترة عام 1997 مثلت ذروة التقارب بين الجانبين، في ظل ما وُصف بالانقلاب ما بعد الحداثي داخل تركيا، وهو ما انعكس إيجابيًا على العلاقات الثنائية آنذاك، وفق هذا الطرح.

واقع معقد يصعب تجاوزه

وفي ختام حديثه، أكد يوسف ألباردا، الضابط السابق في حلف الناتو، على أن إسرائيل ستواصل نهج الشيطنة وافتعال الأزمات حتى تحقيق أهدافها المرتبطة بما تسميه الأراضي الموعودة، مع اعتماد سياسات تقوم على التعايش مع بعض الأطراف وإقصاء أخرى.

إلا أنه يستبعد إمكانية تحقيق هذا المشروع على أرض الواقع، مؤكدًا أن تعقيدات المنطقة، من حيث التاريخ والتركيبة السكانية، تجعل من الصعب فرض سيطرة شاملة، خاصة في ظل وجود حضارات متجذرة وشعوب ممتدة في مدن كبرى مثل بغداد ودمشق وإسطنبول والرياض، وهو ما يضع قيودًا حقيقية أمام أي مشروع توسعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء