توم حرب: إيران في أضعف مراحلها.. ولبنان أمام فرصة ذهبية|فيديو
قال توم حرب، مدير التحالف الأمريكي الشرق أوسطي للديمقراطية، إن الهدنة المعلنة تمثل فرصة ذهبية للبنان، في إطار تحركات تقودها إدارة دونالد ترامب لإعادة تشكيل المشهد الإقليمي، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا لمساعي سابقة لدمج لبنان ضمن اتفاقات سلام مع إسرائيل، على غرار اتفاقيات إبراهيم، إلا أن أحداث هجوم 7 أكتوبر 2023 سرعت وتيرة التحولات، حيث إن العمليات العسكرية الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو أضعفت قدرات حزب الله، بالتوازي مع ضغوط أمريكية على إيران، ما مهد لبيئة تفاوضية جديدة قد تفضي إلى اتفاق سلام محتمل، يُستبعد منه الحزب بشكل كامل.
تراجع النفوذ الإيراني
وأضاف حرب أن إيران تمر بإحدى أضعف مراحلها، مع تراجع قدراتها العسكرية والاقتصادية، ما دفعها – وفق تقديره – إلى تقديم تنازلات جوهرية، قد تشمل التخلي عن دعم حزب الله، مضيفًا أن أي اتفاق مرتقب مع طهران سيتضمن قيودًا على برنامجها النووي ونفوذها الإقليمي، بما في ذلك الساحة اللبنانية، كما أشار إلى أن تشديد الرقابة على ممرات حيوية مثل مضيق هرمز ساهم في تقليص خيارات إيران، ما انعكس مباشرة على تمويل وتسليح الحزب، وفتح الباب أمام إعادة ترتيب الداخل اللبناني سياسيًا وأمنيًا.
وأكد أن لبنان يدخل مرحلة حساسة ومفصلية، مع احتمالات طي صفحة حزب الله كقوة عسكرية مؤثرة، واعتبر أن هذه المرحلة تمثل فرصة لاستعادة الدولة لسيادتها، خاصة بعد سنوات من التداخل بين القرار الرسمي ونفوذ الحزب، موضحًا أن الدولة اللبنانية مطالبة اليوم بإثبات قدرتها على فرض سلطتها، مشددًا على أن أي دعم دولي، خصوصًا للجيش، سيظل مشروطًا بخطوات عملية على الأرض، تشمل ضبط السلاح غير الشرعي وبسط السيطرة الكاملة على الأراضي اللبنانية.
تحديات ما بعد الهدنة واختبار الالتزام
ولفت إلى أن رغم التفاؤل الحذر، تبقى المخاوف قائمة بشأن صمود الهدنة، في ظل غياب ضمانات حقيقية لالتزام حزب الله، الذي يرتبط قراره بالسياسات الإيرانية، كما أن استمرار التوترات الميدانية قد يهدد المسار التفاوضي، خاصة مع تسجيل خروقات ميدانية عقب بدء وقف إطلاق النار، وفي المقابل، ترى إسرائيل أن التقدم نحو اتفاق دائم مرهون بقدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ التزاماتها الأمنية، فيما تستعد واشنطن لقيادة مفاوضات مكثفة خلال الأيام المقبلة، قد تحدد مستقبل الاستقرار في لبنان والمنطقة بأكملها.

