وليد الرمالي: ترحيب إيران بوقف إطلاق النار في لبنان عامل مهم في التهدئة
قال الكاتب الصحفي وليد الرمالي، إن ترحيب إيران بوقف إطلاق النار في لبنان يمثل عاملًا مهمًا في دعم جهود تثبيت الهدنة، وتعزيز فرص استمرارها خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن هذا الموقف قد ينعكس إيجابيًا على مسار التهدئة الإقليمية، ويفتح المجال أمام خفض التصعيد بين الأطراف المتنازعة.
تطورات المشهد اللبناني.. بين الهدنة ووقف إطلاق النار
وأشار خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، إلى أنه في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها لبنان، سواء على مستوى التحركات الميدانية أو التصريحات السياسية المرتبطة بالتهدئة، يبرز تساؤل جوهري حول توصيف الوضع الراهن: هل ما يحدث هو هدنة مؤقتة أم وقف فعلي لإطلاق النار؟.
ولفت إلى أنه لا يقتصر الفرق بين المصطلحين على الجانب اللغوي فقط، بل يمتد إلى أبعاد سياسية وعسكرية عميقة؛ إذ تعني الهدنة توقفًا مؤقتًا للأعمال القتالية مع إمكانية استئنافها، بينما يشير وقف إطلاق النار إلى التزام أكثر شمولًا واستقرارًا بإنهاء العمليات العسكرية، ولو بشكل مرحلي.
تفاصيل الاتفاق: تفاهم رسمي بوساطة أمريكية
وأوضح أن المعطيات تشير إلى أن ما يحدث حاليًا هو اتفاق تم التوصل إليه بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن، برعاية مباشرة من الولايات المتحدة، بهدف احتواء التصعيد وفرض وقف لإطلاق النار.
وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إعلان الاتفاق، بل في مدى التزام الأطراف بتنفيذه، خاصة في ظل احتمالات لجوء إسرائيل إلى تبريرات ميدانية، مثل اتهام حزب الله بإطلاق صواريخ أو تنفيذ تحركات عسكرية، وهو ما قد يُستخدم ذريعة لاستئناف العمليات.
غياب حزب الله: العقدة الرئيسية في تنفيذ الاتفاق
ونوه بأنه رغم أهمية هذا التفاهم، فإن الإشكالية الكبرى تكمن في غياب حزب الله عن كونه طرفًا مباشرًا في الاتفاق، رغم أنه الفاعل الأساسي على الأرض، ما يضعف من فاعليته ويحد من قدرته على تحقيق تهدئة حقيقية.
فالمواجهة لا تقتصر على الحكومة اللبنانية وإسرائيل، بل إن حزب الله يمثل عنصرًا محوريًا في المعادلة العسكرية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدوى أي اتفاق لا يشمله بشكل مباشر.
الدور الإيراني: مفتاح الالتزام أو استمرار التصعيد
ولفت إلى أنه في هذا السياق، تبرز إيران كفاعل رئيسي في تحديد مسار التهدئة، نظرًا لارتباط حزب الله بها استراتيجيًا، وهو ما يجعل موقفها من وقف إطلاق النار عنصرًا حاسمًا في نجاح أو فشل الاتفاق.
ويُعد ترحيب الخارجية الإيرانية بالهدنة مؤشرًا إيجابيًا يمكن البناء عليه، إذ قد يسهم في دفع حزب الله نحو الالتزام بضبط النفس ووقف العمليات، بما يعزز فرص تثبيت التهدئة على الأرض.
هل يصمد الاتفاق؟ السيناريوهات المحتملة
وأكد أنه يبقى نجاح وقف إطلاق النار مرهونًا بتوافر التزام متبادل من جميع الأطراف، خاصة من جانب إسرائيل بوقف الضربات الجوية والهجمات الصاروخية، إلى جانب توقف حزب الله عن أي عمليات عسكرية.
وأوضح وفي حال غياب هذا الالتزام، قد يتحول الاتفاق إلى مجرد “حبر على ورق” دون تأثير فعلي، بينما يظل السيناريو الإيجابي قائمًا في حال نجاح احتواء كافة الأطراف، بما يمهد لمرحلة من التهدئة النسبية في لبنان والمنطقة.