بلال حشيمي: وقف إطلاق النار ضرورة لحماية لبنان من الانهيار
أكد النائب اللبناني بلال حشيمي، عضو مجلس النواب في لبنان، أن وقف إطلاق النار بات ضرورة وطنية وإنسانية عاجلة، في ظل ما وصفه بحالة نزيف مستمر تعيشه البلاد منذ قرابة شهر نتيجة التصعيد العسكري المتواصل.
وأوضح حشيمي، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن وقف إطلاق النار لا يمكن اعتباره إنجازًا لطرف بعينه، بل يمثل استجابة حتمية لحاجة ملحة تهدف إلى حماية المدنيين ووقف التدهور السريع في الأوضاع الميدانية والإنسانية.
هدنة هشة تتطلب ضمانات
وأشار حشيمي، إلى أن أهمية وقف إطلاق النار لا تكمن في الإعلان عنه فقط، بل في ضمان استمراريته وعدم تحوله إلى هدنة مؤقتة قابلة للانهيار في أي لحظة، كما حدث في تجارب سابقة داخل لبنان والمنطقة.
وأضاف أن أي اتفاق تهدئة لا يستند إلى تفاهمات سياسية وأمنية واضحة سيظل هشًا، ما يجعله عرضة للتفكك سريعًا مع أول تصعيد ميداني، وهو ما يهدد بإعادة البلاد إلى دوامة العنف مجددًا.
من التهدئة إلى حل سياسي شامل
وشدد عضو البرلمان اللبناني، على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون خطوة أولى نحو مسار سياسي أكثر استدامة، وليس نهاية للجهود الرامية إلى معالجة جذور الأزمة.
وأكد أن التجارب السابقة أثبتت أن التهدئة وحدها لا تكفي، ما لم ترافقها حلول سياسية تعالج الأسباب العميقة للصراع وتضمن استقرارًا طويل الأمد في البلاد.
دعم عربي لتعزيز الاستقرار
ولفت حشيمي، إلى أهمية وجود دعم عربي فاعل في هذه المرحلة، من أجل الانتقال من حالة التهدئة المؤقتة إلى مسار سياسي مستقر يحفظ سيادة لبنان ويمنع عودة التصعيد.
وأشاد في هذا السياق بدور مصر والسعودية في دعم استقرار لبنان، معتبرًا أن هذا الدعم يشكل عنصر توازن مهمًا في مواجهة التحديات الراهنة.
واختتم تأكيده على أن تثبيت الهدنة يتطلب غطاءً عربيًا ودوليًا يعزز فرص الحل السياسي، ويحد من مخاطر الانزلاق إلى مواجهات جديدة، بما يضمن حماية الشعب اللبناني واستعادة الاستقرار تدريجيًا.