رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: المسار الإيراني يحدد مستقبل التهدئة في لبنان

لبنان وإيران
لبنان وإيران

أكد الدكتور رائد المصري، أستاذ العلاقات الدولية، أن الحرب الأخيرة وما تبعها من قبول إيران بوقف إطلاق النار في لبنان يحملان ترتيبات سياسية وأمنية معقدة، تنعكس بشكل مباشر على مسار المفاوضات داخل لبنان وعلى المشهد السياسي الداخلي.

وأوضح المصري، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن طبيعة التداخل بين الساحات الإقليمية تجعل أي تطور في ملف التهدئة غير منفصل عن الحسابات السياسية الأوسع، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين حزب الله وطهران.

 

محاولة إيرانية لاستخدام الورقة اللبنانية

 

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن إيران سعت خلال الفترة الماضية إلى توظيف الملف اللبناني كورقة ضغط في المفاوضات الإقليمية، بهدف فرض بعض التنازلات الأمنية والسياسية على الأطراف الأخرى، في إطار صراع النفوذ المستمر في المنطقة.

وأضاف أن هذا التوظيف السياسي للملف اللبناني لم يلقَ قبولًا كاملًا، إذ تعمل الدولة اللبنانية على تثبيت وقف إطلاق النار كخطوة أساسية تمهيدًا لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الجانب اللبناني والإسرائيلي، بما يضمن تهدئة مستدامة.

 

 

توازن هش بين بيروت وطهران

 

ولفت رائد المصري، إلى أن هناك حالة تلازم واضحة بين المسارين اللبناني والإيراني، موضحًا أن أي تغيير في أحدهما ينعكس تلقائيًا على الآخر، نظرًا للتشابك السياسي والعسكري القائم بين الأطراف الفاعلة في المنطقة.

وأكد أن هذا الترابط يجعل التهدئة في لبنان عرضة للتأثر المباشر بأي تطورات في المحادثات الجارية بين طهران والولايات المتحدة، ما يضيف مزيدًا من التعقيد على المشهد الإقليمي.

 

 

مستقبل التهدئة مرتبط بالمسار الإقليمي

 

وشدد المصري، على أن مستقبل الاستقرار في لبنان لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي الأوسع، موضحًا أن أي تعثر في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة سينعكس بشكل مباشر على مسار التهدئة بين لبنان وإسرائيل.

واختتم أستاذ العلاقات الدولية، تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة أمام مرحلة حساسة، يتوقف فيها نجاح التهدئة على قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على إدارة الخلافات ضمن إطار سياسي شامل يحد من احتمالات التصعيد ويعزز فرص الاستقرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء